تحت رعاية الدكتورة مايا مرسي، وزيرة التضامن الاجتماعي، نظم برنامج «مودة» التابع لوزارة التضامن الاجتماعي، بالتعاون مع مؤسسة «حياة كريمة»، المعسكر التدريبي الأول لتأهيل الكوادر العاملة بحضانات مراكز تنمية الأسرة والطفل، والذي استضافت فعالياته محافظة الإسكندرية، بمشاركة 53 متدربة من المعلمات والمشرفات والكوادر الإدارية العاملة بمراكز تنمية الأسرة والطفل التابعة للوزارة بمحافظات سوهاج، والوادي الجديد، والإسماعيلية، والبحيرة، والمنوفية، والشرقية.
تعاون استراتيجي واستجابة لتوصيات الحصر الوطني للحضانات
وأكدت الأستاذة رنده فارس، مستشارة وزيرة التضامن الاجتماعي لشئون صحة وتنمية الأسرة والمرأة والطفل ومديرة برنامج «مودة»، أن المعسكر يأتي ثمرة للتعاون الاستراتيجي بين مبادرة «مودة.. تربية.. مشاركة» ومؤسسة «حياة كريمة»، واستجابة مباشرة لنتائج وتوصيات الحصر الوطني الشامل للحضانات، بما يعكس توجه الدولة نحو الارتقاء بمنظومة الطفولة المبكرة.
بناء القدرات وتشغيل مراكز تنمية الأسرة والطفل
وأضافت أن التدريب يستهدف بناء قدرات العاملين في ستة مراكز لتنمية الأسرة والطفل، تم إسناد تشغيلها كمرحلة أولى لمؤسسة «حياة كريمة»، وذلك في إطار بروتوكول التعاون الموقع بين وزارة التضامن الاجتماعي والتحالف الوطني للعمل الأهلي التنموي، لتشغيل 47 مركزًا لتنمية الأسرة والطفل على مستوى الجمهورية، بهدف تمكين الأسر اقتصاديًا، وتوفير بيئة آمنة ومحفزة للأطفال، ودعم جهود الوزارة في تطوير ملف الطفولة المبكرة ودفع مسيرة التنمية المستدامة.
محاور تدريبية متخصصة لدعم نمو الطفل وحمايته
وأوضحت فارس أن المعسكر، الذي امتد على مدار ثلاثة أيام، تناول عددًا من المحاور المتخصصة التي استهدفت تنمية مهارات المشاركات في فهم سيكولوجية الطفل، وأساليب التدخل المبكر لاضطرابات النمو والتوحد، وآليات الحماية من الإساءة، إلى جانب فنون تعديل السلوك وسبل التواصل الفعّال مع الأسر، خاصة في المواقف الحرجة.
رؤية «مودة» لتكامل دور الأسرة والحضانة
وأشارت إلى أن هذه الخطوة تأتي اتساقًا مع رؤية مبادرة «مودة.. تربية.. مشاركة»، التي تسعى إلى تهيئة بيئة صحية داعمة تتيح للطفل فرص النمو البدني والعقلي والعاطفي، مؤكدة أن المرحلة المقبلة ستشمل تدريب أولياء الأمور لضمان توحيد أساليب التعامل بين الأسرة والحضانة، بما يسهم في تنشئة جيل يتمتع بالسلامة النفسية والنمو المتوازن.
«حياة كريمة»: الاستثمار في الكوادر أساس التنمية المستدامة
ومن جانبها، أكدت الأستاذة عهود وافي، رئيسة مجلس أمناء مؤسسة «حياة كريمة»، أن المعسكر يُجسد الرؤية الاستراتيجية للمؤسسة في تمكين الأسرة وبناء كوادر مهنية مؤهلة قادرة على تقديم خدمات حمائية عالية الجودة، بما يسهم في تحقيق تنمية مجتمعية مستدامة وضمان إعداد جيل واعٍ قادر على مواجهة تحديات المستقبل.
تأهيل المعلمات استثمار في مستقبل الوطن
كما شددت الأستاذة يوستينا ثروت، عضو مجلس أمناء مؤسسة «حياة كريمة» والمسؤولة عن المشروع، على أن تدريب الكوادر يمثل حجر الأساس لضمان تنشئة طفل سوي، مؤكدة أن اعتبار المعلمات والمشرفات جزءًا من منظومة تربوية متكاملة مع الأسرة يُعد ترجمة حقيقية لتوصيات الحصر الوطني الشامل للحضانات، مشيرة إلى أن «الاهتمام بالطفل هو استثمار حقيقي في مستقبل الوطن
