أكد الدكتور خالد عبدالغفار، وزير الصحة والسكان،  من خلال مؤتمر إطلاق مبادرة رئيس الجمهورية لرعاية أطفال السكرى من النوع  الاول أن الدولة المصرية تعمل على تقليل معاناة الأطفال المصابين بالسكري من النوع الأول، مشيرًا إلى أن عدد المرضى في مصر يقترب من 300 ألف حالة، من بينهم نحو 55 ألف طفل يتم تسجيلهم سنويًا بمعدلات إصابة متزايدة. وأوضح الوزير أن الفئة العمرية من يوم حتى 18 عامًا تواجه تحديات صحية ونفسية واجتماعية كبيرة، إلى جانب مضاعفات خطيرة قد تشمل الفشل الكلوي وأمراض القلب والشبكية، نتيجة عدم التحكم في مستويات السكر، مما يؤدي إلى زيادة معدلات دخول المستشفيات.

نوصى بقراءة : بعد التراجع الأخير.. أسعار الذهب اليوم في مصر وعيار 21 عند 5985 جنيهًا

مبادرة وطنية لتخفيف معاناة الأطفال

أشار وزير الصحة إلى أن المبادرة تمثل خطوة مهمة لتخفيف الأعباء عن الأطفال وأسرهم، وتقليل معدلات المضاعفات والدخول المتكرر للمستشفيات، مؤكدًا أن الهدف الأساسي هو تحسين جودة الحياة وتمكين الأطفال من ممارسة حياتهم بشكل طبيعي. 

ولفت إلى أن المبادرة جاءت بعد تعاون واسع مع عدد من الشركاء، وبمشاركة القطاع المصرفي وعدد من البنوك الكبرى، إلى جانب مؤسسات مجتمعية وصندوق دعم الطوارئ الطبية.

دعم واسع من القطاع المصرفي والقطاع الخاص

أشاد الوزير بدور عدد من البنوك والمؤسسات المالية، من بينها البنك التجاري الدولي، والبنك الأهلي المصري، والمصرف المتحد، والبنك المركزي، في دعم المبادرة، إلى جانب مساهمات مجتمعية من شركات دولية مثل Apple وشركات تكنولوجية متخصصة في حلول الرعاية الصحية. وأكد أن هذا التعاون يعكس نموذجًا ناجحًا للشراكة بين الدولة والقطاع الخاص في دعم المنظومة الصحية.

تحسين جودة الحياة وتقليل المضاعفات

أوضح الوزير أن المبادرة أسهمت خلال فترة قصيرة في تحسين مؤشرات التحكم في مرض السكري لدى الأطفال المشاركين، وتقليل معدلات الدخول إلى المستشفيات، إلى جانب رفع مستوى الوعي لدى الأسر بكيفية التعامل مع المرض واستخدام الأجهزة الحديثة للمتابعة.

 وأشار إلى أن الأطفال أصبحوا أكثر قدرة على ممارسة حياتهم اليومية بشكل طبيعي، بما في ذلك الذهاب إلى المدرسة وممارسة الأنشطة المختلفة دون قيود صحية حادة.

نظام متابعة رقمي وقاعدة بيانات مركزية

كشف وزير الصحة عن إنشاء منصة رقمية متكاملة لمتابعة حالات الأطفال المشاركين في المبادرة، تتيح رصد البيانات الطبية بشكل دوري، وتحليل النتائج لتحسين جودة الخدمات الصحية. وأكد أن النظام يعتمد على متابعة دورية كل 15 يومًا، بما يضمن دقة التشخيص وتحسين نسب التحكم في المرض على مستوى الجمهورية.

تعاون دولي وخبرات عالمية

أوضح الوزير أن تنفيذ المبادرة تم وفق معايير طبية عالمية، وبالتعاون مع منظمة الصحة العالمية وخبراء دوليين، لضمان تطبيق أفضل الممارسات في رعاية مرضى السكري من الأطفال. كما تم توفير أجهزة متابعة حديثة وتدريب الفرق الطبية على استخدامها لضمان أعلى مستوى من الكفاءة في تقديم الخدمة.

شراكة مع وزارات وجهات وطنية

وأشار الوزير إلى التعاون مع وزارة التربية والتعليم لضمان متابعة الحالات داخل المدارس، وكذلك وزارة التضامن الاجتماعي لدعم الجوانب الإنسانية والاجتماعية للأسر المستفيدة من المبادرة. وأكد أن التكامل بين مؤسسات الدولة يمثل عنصرًا أساسيًا في نجاح المبادرة.

و اختتم وزير الصحة تصريحاته بالتأكيد على أن المبادرة سيتم التوسع فيها خلال الفترة المقبلة لتشمل أعدادًا أكبر من الأطفال، مع استمرار الدعم الكامل من الدولة والقطاع الخاص، بهدف تخفيف العبء الصحي والاقتصادي عن الأسر المصرية وتحقيق حياة أفضل للأطفال المصابين بالسكري

نوصى بقراءة : هدوء في سوق العملات.. الدولار يحافظ على مستواه في بداية الأسبوع