قال المهندس إيهاب محمود، الأمين العام المساعد لحزب الجيل الديمقراطي بالإسكندرية، إن الاحتفال بمرور 66 عامًا على وضع حجر أساس السد العالي يمثل احتفاءً بعبقرية الإرادة المصرية التي تتجلى في أوقات التحدي، مؤكدًا أن السد العالي يجسد لحظة تحول فارقة في تاريخ الدولة المصرية الحديثة.

وأوضح محمود، في بيان، أن ما تضمنه بيان الدكتور هاني سويلم، وزير الموارد المائية والري، لا يقتصر على كونه توثيقًا تاريخيًا، بل يعكس ملحمة وطنية تحولت فيها الإرادة السياسية إلى صرح هندسي عملاق غيّر ملامح الجغرافيا وأسهم في ترسيخ مفهوم الدولة القادرة على الإنجاز، مضيفًا أن السد العالي أثبت أن مصر حين تتخذ القرار تملك القدرة على التنفيذ والإبهار.

وأشار إلى أن لجوء الدولة المصرية في ستينيات القرن الماضي إلى تأميم قناة السويس لتوفير تمويل بناء السد العالي، يعكس ذات الروح الوطنية التي تتحلى بها القيادة السياسية الحالية برئاسة الرئيس عبد الفتاح السيسي، في اتخاذ قرارات مصيرية لحماية الأمن القومي المصري، سواء في ملف المياه أو في ملفات الاستقرار الإقليمي بالقرن الأفريقي.

وأكد أن إعلان وزير الري عن تطوير السد العالي ضمن منظومة «الجيل الثاني 2.0» وتوظيف التقنيات الرقمية الحديثة، يعكس رؤية الدولة المصرية التي لا تتوقف عند إنجازات الماضي، بل تمضي قدمًا نحو إدارة عصرية ومستدامة لمواردها المائية، مشددًا على أن تحديث السد بأيدٍ وطنية وخبرات مصرية هو رسالة واضحة لقدرة الدولة على إدارة مواردها بكفاءة في مختلف الظروف الهيدرولوجية.

وأضاف أن استحضار ذكرى السد العالي في هذا التوقيت يحمل رسالة للعالم بأن مصر التي شيدت حصن الأمان المائي في أسوان، لن تسمح بالمساس بحقوق شعبها المائية، موضحًا أن السد العالي لم يكن مجرد خزان للمياه، بل أحد أعمدة الأمن القومي الشامل، بما يربط بين الزراعة والطاقة والصناعة.

واختتم محمود تصريحاته بالتأكيد على أن مصر التي أنجزت ملحمة السد العالي بسواعد أبنائها في القرن الماضي، تواصل اليوم إدارة تحديات القرن الحادي والعشرين بحكمة واقتدار، وسيبقى السد العالي شاهدًا على قدرة الدولة المصرية على حماية مقدراتها وصون حقوقها وصناعة الإنجاز من قلب التحديات