أوضحت الخبيرة الاقتصادية دكتورة شيماء وجيه أن المكاسب الأسبوعية القوية للذهب تعكس بوضوح عودة المستثمرين إلى   الآمنة، في ظل تزايد حالة عدم اليقين المرتبطة بأداء الاقتصاد الأميركي والتطورات السياسية والجيوسياسية المتشابكة. فضعف بيانات سوق العمل لا يقرا فقط كرقم اقتصادي، بل كإشارة محتملة لتحول في مسار السياسة النقدية، وهو ما يعيد توجيه السيولة نحو الذهب باعتباره أداة تحوط أساسية.

وأكدت أن الأسواق العالمية تمر بمرحلة إعادة تقييم شاملة للمخاطر، حيث يتراجع الإقبال على الأصول مرتفعة العائد لصالح الأصول الدفاعية، وعلى رأسها الذهب، الذي يستفيد من تراجع الثقة في استقرار المشهد الاقتصادي العالمي كما أن تصاعد التوترات الجيوسياسية يزيد من جاذبية المعدن الأصفر، ليس بدافع المضاربة، وإنما كوسيلة للحفاظ على القيمة في أوقات الاضطراب.

وأضافت دكتورة شيماء وجيه أن الضغوط الفنية المحتملة الناتجة عن إعادة موازنة مؤشرات السلع تبقى مؤقتة، ولا تعكس تحولًا في الاتجاه العام، الذي ما زال مدعومًا بعوامل هيكلية، في مقدمتها استمرار الضبابية العالمية وهو ما يؤكد أن الذهب، في المرحلة الراهنة، يتحرك بوصفه مؤشرًا لحالة القلق في الأسواق أكثر من كونه انعكاسًا لقوة الطلب التقليدي