فاز المستشار هشام بدوي برئاسة مجلس النواب للفصل التشريعي الثالث لعام 2026، بعد حصوله على 521 صوتًا، مقابل 49 صوتًا لمنافسه محمود سامي الإمام، ليقود المؤسسة التشريعية في مرحلة جديدة تستند إلى خبرة قانونية ورقابية ممتدة داخل مؤسسات الدولة.
ويمتلك المستشار هشام بدوي مسيرة مهنية حافلة في العمل القضائي والرقابي، حيث شغل منصب رئيس الجهاز المركزي للمحاسبات، أحد أهم الأجهزة الرقابية في الدولة، كما عُيّن نائبًا لرئيس الجهاز بموجب قرار جمهوري رقم 451 لسنة 2015، وأسهم خلال تلك الفترة في متابعة ملفات المال العام وتعزيز جهود مكافحة الفساد.
وبدأ بدوي مسيرته القانونية عقب التحاقه بالنيابة العامة، حيث عمل في نيابة أمن الدولة العليا، وتدرج في المناصب القضائية حتى تولى منصب المحامي العام لنيابات أمن الدولة العليا، وهو من أبرز المواقع القضائية المعنية بحماية الأمن القومي والتعامل مع القضايا ذات الطبيعة الخاصة.
كما تولى رئاسة محكمة استئناف القاهرة، أحد أهم الصروح القضائية في مصر، وشغل أيضًا منصب مساعد وزير العدل لإدارة مكافحة الفساد، ليجمع بين الخبرة القضائية والعمل التنفيذي والرقابي في آن واحد.
وخلال مسيرته المهنية، أشرف المستشار هشام بدوي على التحقيق في عدد من القضايا الكبرى المرتبطة بالأمن القومي، من بينها قضايا الحركات الجهادية والتكفيرية، مثل قضية خلية حزب الله عام 2009، وخلية مدينة نصر عام 2012، إلى جانب ملفات أخرى تتعلق بالإرهاب والتجسس.
كما امتدت خبرته إلى التعامل مع قضايا شغلت الرأي العام عقب ثورة يناير 2011، خاصة القضايا المرتبطة بالجماعات الإرهابية والأمن الوطني، ما عزز مكانته كأحد أبرز القضاة المتخصصين في هذا الملف.
ويُنظر إلى انتخاب المستشار هشام بدوي رئيسًا لمجلس النواب باعتباره امتدادًا طبيعيًا لمسيرته الطويلة في خدمة الدولة، في ظل ما يتمتع به من خبرات قانونية ورقابية واسعة، ودور بارز في حماية المال العام وصون الأمن القومي، بما يؤهله لقيادة السلطة التشريعية خلال المرحلة المقبلة
