تفقدت الدكتورة عبلة الألفي، نائب وزير الصحة والسكان لشئون السكان وتنمية الأسرة والمشرفة على المجلس القومي للسكان، عددًا من منشآت الرعاية الصحية التابعة للهيئة العامة للرعاية الصحية بمحافظة بورسعيد، وذلك في إطار دعم جهود الدولة لتحسين الخصائص السكانية وتعزيز صحة الأم والطفل، بحضور الدكتور عصام بشارة مستشار رئيس الهيئة، والدكتورة نهى الصناديدي رئيس الإدارة المركزية للرعاية الأولية، والدكتورة نهى الدغيدي نائب مدير فرع الهيئة بالمحافظة.
وشملت الجولة الميدانية زيارة مجمع التأمين الصحي ومستشفى السلام، إلى جانب المرور على عدد من منشآت الرعاية الأولية، تضمنت وحدة طب أسرة جنوب البترول، ومركز طب أسرة العرب (1)، ومركز طب أسرة الجوهرة، حيث اطلعت نائب الوزير على مستوى الخدمات المقدمة وآليات العمل داخل المنظومة.
تعزيز تنمية الأسرة واستخدام الوسائل طويلة المدى
وخلال اجتماع تنسيقي موسع مع قيادات وفريق الهيئة، شددت الدكتورة عبلة الألفي على أهمية تحسين مخرجات تنمية الأسرة، وتعزيز التوسع في استخدام وسائل تنظيم الأسرة طويلة المدى مثل الكبسولات واللوالب، بما يسهم في خفض معدلات الحمل غير المخطط له.
وأكدت نائب الوزير ضرورة تفعيل برنامج تركيب وسائل تنظيم الأسرة فور الولادة بجميع منشآت الهيئة، بهدف الوصول إلى تغطية 90% من حالات الولادة، سواء الطبيعية أو القيصرية، قبل مغادرة الأم للمستشفى، مع التأكيد على تدريب الأطباء وهيئات التمريض على أحدث تقنيات التركيب الآمن.
تفعيل مبادرة «الألف يوم الذهبية» ودعم الولادة الآمنة
كما تم الاتفاق على التطبيق المتكامل لمبادرة «الألف يوم الذهبية» داخل مراكز الرعاية الأولية والمستشفيات، بهدف تحسين مؤشرات الطفولة المبكرة، وخفض معدلات وفيات حديثي الولادة، وتقديم حزمة متكاملة من المشورة الأسرية والصحية.
وأوصت نائب الوزير بالالتزام بتطبيق ملامسة الجلد للجلد (الحضن الدافئ) خلال الساعة الذهبية الأولى بعد الولادة، والتسجيل الدقيق لـ البارتوجرام، والاعتماد على معايير روبسون في اتخاذ قرارات الولادة القيصرية، إلى جانب دعم برنامج VBAC (الولادة الطبيعية بعد القيصرية السابقة) بما يضمن سلامة الأم والطفل.
تعاون استراتيجي مع جامعة بورسعيد
وفي سياق متصل، استقبل الدكتور شريف يوسف صالح، رئيس جامعة بورسعيد، الدكتورة عبلة الألفي، حيث جرى استعراض حصاد عام 2025 في ملفات السكان والتنمية وصحة الأم والطفل، ومناقشة الخطة التنفيذية لعام 2026، مع التأكيد على الدور المحوري للجامعة في مواجهة التحديات السكانية ودعم سياسات الولادة الطبيعية.
وخلال اجتماع موسع ضم نائب رئيس الجامعة لشئون خدمة المجتمع، وعميد كلية الطب، وأعضاء مجلس الجامعة، تم بحث الأسباب الفنية والاجتماعية لارتفاع معدلات القيصرية غير المبررة، حيث أكدت نائب الوزير أن قانون المسؤولية الطبية الجديد يوفر الحماية الكاملة للطبيب الملتزم بالبروتوكولات والإرشادات الطبية المعتمدة.
توصيات لتعزيز الجهود المشتركة
وأسفرت اللقاءات عن عدد من التوصيات المهمة، من أبرزها:
إدراج مهارات الولادة الطبيعية الآمنة وتركيب وسائل تنظيم الأسرة طويلة المدى ضمن برامج تدريب أطباء الامتياز وطلاب السنة الرابعة.
تزويد مستشفى جامعة بورسعيد بكافة وسائل تنظيم الأسرة وصرفها مجانًا فور الولادة.
تنظيم دورات تدريبية لأطباء القطاع الخاص حول البارتوجرام ومعايير روبسون.
تفعيل مشاركة الطلاب في حملات التوعية بمبادرة «الألف يوم الذهبية» والمباعدة بين الحمل من 3 إلى 5 سنوات كأحد متطلبات التخرج.
التوسع في برامج المشورة قبل الزواج، وعلاج الأنيميا، وتناول حمض الفوليك.
تقسيم الحضانات إلى ثلاثة مستويات، وإصدار دليل تجهيز، وتطبيق مفاهيم الساعة الذهبية الأولى والحضانة الصديقة للأم والطفل.
وتأتي هذه الزيارة والاجتماعات في إطار استراتيجية وطنية متكاملة تستهدف تحسين الخصائص السكانية، وتعزيز صحة الأم والطفل، ودعم الولادة الآمنة، ضمن مبادرة «الألف يوم الذهبية» الرئاسية
