أفاد نشطاء حقوقيون، اليوم السبت، بأن عدد قتلى الاحتجاجات التي شهدتها إيران تجاوز 3 آلاف شخص، في واحدة من أعنف موجات الاضطرابات التي تشهدها البلاد منذ الثورة الإيرانية عام 1979، وذلك في ظل استمرار القيود الأمنية والتعتيم الإعلامي الواسع.

وقالت منظمة «هرانا» الأمريكية المعنية بحقوق الإنسان إنها تحققت من 3090 حالة وفاة، من بينهم 2885 متظاهرًا، مشيرة إلى أن حملة القمع الأمنية الواسعة أسهمت في خفوت حدة الاحتجاجات في الوقت الراهن، في حين واصلت وسائل الإعلام الرسمية الإيرانية الإعلان عن تسجيل مزيد من الاعتقالات.

ونقلت وكالة رويترز عن عدد من السكان داخل إيران أن العاصمة طهران تشهد هدوءًا نسبيًا منذ أربعة أيام، مع استمرار تحليق طائرات مسيّرة فوق المدينة، دون وجود مؤشرات على اندلاع احتجاجات واسعة خلال يومي الخميس والجمعة الماضيين.

وكانت الاحتجاجات قد اندلعت في 28 ديسمبر الماضي على خلفية الأوضاع الاقتصادية المتردية، قبل أن تتصاعد سريعًا إلى مظاهرات واسعة النطاق تطالب بإنهاء الحكم، لتبلغ ذروتها في أعمال عنف جماعي أواخر الأسبوع الماضي.

ووفقًا لجماعات معارضة ومسؤول إيراني، فإن أكثر من 2000 شخص قُتلوا خلال ما وُصف بأسوأ اضطرابات داخلية تشهدها إيران منذ أكثر من أربعة عقود.

وفيما يتعلق بالوضع الرقمي، نشرت مجموعة «نت بلوكس» لمراقبة الإنترنت تقريرًا على منصة «إكس» أشارت فيه إلى تسجيل ارتفاع طفيف للغاية في الاتصال بالإنترنت داخل إيران، بعد انقطاع استمر نحو ثمانية أيام، مؤكدة أن مستوى الاتصال لا يزال عند حدود 2% فقط من المعدلات الطبيعية.

وأضافت المجموعة أن بعض الإيرانيين المقيمين خارج البلاد أفادوا عبر مواقع التواصل الاجتماعي بتمكنهم من التواصل مع مستخدمين داخل إيران في وقت مبكر من صباح اليوم السبت، ما يشير إلى انفراج محدود في القيود المفروضة على الشبكة.

وفي السياق ذاته، قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي سبق أن هدد باتخاذ «إجراءات صارمة» في حال إقدام إيران على تنفيذ إعدامات بحق المتظاهرين، إن القيادة الإيرانية ألغت عمليات إعدام جماعية كانت مقررة.

وكتب ترامب على وسائل التواصل الاجتماعي:

«أُقدّر بشدة إلغاء جميع عمليات الإعدام المقررة (أكثر من 800 عملية) من قِبل القيادة الإيرانية. شكرًا لكم!»، في إشارة إلى ما اعتبره استجابة للضغوط الدولية المتزايدة