حقق منتخب إسبانيا فوزًا عريضًا ومستحقًا على نظيره السعودي بنتيجة 4-0، في المباراة التي جمعت بينهما ضمن منافسات الجولة الثانية من دور المجموعات ببطولة كأس العالم 2026، على ملعب “مرسيدس بنز”، ليؤكد “اللاروخا” جاهزيته الكاملة للمنافسة بقوة في البطولة.
إسبانيا تضرب السعودية برباعية نظيفة
ودخل المنتخب الإسباني اللقاء بطموح واضح لحصد النقاط الثلاث ومواصلة انطلاقته القوية في المونديال، بينما كان المنتخب السعودي يبحث عن نتيجة إيجابية تعزز حظوظه في المجموعة، لكن الفوارق الفنية ظهرت مبكرًا، وفرضت إسبانيا سيطرتها على المباراة منذ الدقائق الأولى، لتترجم أفضليتها إلى انتصار كبير برباعية نظيفة.
وجاء الهدف الأول للمنتخب الإسباني مبكرًا في الدقيقة العاشرة، بعدما سجل مدافع المنتخب السعودي حسام تمبكتي هدفًا بالخطأ في مرمى فريقه، ليمنح “اللاروخا” أفضلية مبكرة أربكت حسابات الأخضر وأجبرت لاعبيه على مطاردة المباراة منذ البداية.
ولم يكتف المنتخب الإسباني بهذا التقدم، بل واصل ضغطه المكثف على الدفاع السعودي، معتمدًا على التحركات السريعة والتمريرات القصيرة والاستحواذ المستمر، وهو ما أسفر عن الهدف الثاني في الدقيقة 21 عن طريق النجم الشاب لامين يامال، الذي واصل تقديم نفسه كأحد أبرز نجوم البطولة حتى الآن.
وجاء هدف يامال ليؤكد تفوق المنتخب الإسباني، بعدما استغل المساحات ونجح في إنهاء الهجمة بنجاح، ليمنح فريقه أفضلية مريحة ويزيد من صعوبة المهمة على المنتخب السعودي، الذي وجد نفسه متأخرًا بهدفين في وقت مبكر من الشوط الأول.
وبعدها بثلاث دقائق فقط، واصل المنتخب الإسباني ضرباته الهجومية، ونجح ميكيل أويارزابال في تسجيل الهدف الثالث عند الدقيقة 24، ليحسم عمليًا ملامح المباراة منذ الشوط الأول، في ظل السيطرة الإسبانية الكاملة وتراجع المنتخب السعودي دفاعيًا أمام الضغط المستمر.
وظهر المنتخب السعودي متأثرًا بقوة البداية الإسبانية، إذ لم يتمكن من مجاراة نسق “اللاروخا” سواء من حيث الاستحواذ أو بناء الهجمات، كما عانى كثيرًا في الحد من التحركات الهجومية السريعة للاعبي إسبانيا، خاصة في العمق وعلى الأطراف.
ومع بداية الشوط الثاني، حاول المنتخب السعودي إعادة ترتيب أوراقه والظهور بصورة أفضل، لكن إسبانيا حافظت على نفس الحدة والتركيز، لتنجح في تسجيل الهدف الرابع في الدقيقة 49 عن طريق ميكيل أويارزابال، الذي أضاف هدفه الشخصي الثاني في المباراة، مؤكدًا التفوق الإسباني الكامل في اللقاء.
هدف أويارزابال الرابع قضى تمامًا على أي آمال سعودية في العودة، وحوّل الدقائق المتبقية إلى صراع من أجل تقليل الخسائر بالنسبة للأخضر، في وقت واصل فيه المنتخب الإسباني فرض إيقاعه والتحكم في مجريات اللعب دون أن يمنح منافسه فرصة حقيقية للعودة.
وعكست المباراة الفارق الكبير في الجاهزية الفنية والذهنية بين المنتخبين، حيث بدا المنتخب الإسباني أكثر تنظيمًا وهدوءًا وحسمًا أمام المرمى، بينما افتقد المنتخب السعودي للصلابة الدفاعية والقدرة على الخروج بالكرة تحت الضغط، وهو ما كلفه استقبال أربعة أهداف.
ويُعد هذا الانتصار دفعة معنوية كبيرة لإسبانيا في مشوارها بالمونديال، خاصة أنه جاء بأداء قوي ومقنع، مع استمرار تألق بعض الأسماء المهمة في الفريق، وعلى رأسها لامين يامال وميكيل أويارزابال، اللذان لعبا دورًا رئيسيًا في حسم المواجهة مبكرًا.
أما المنتخب السعودي، فسيكون مطالبًا بمراجعة أوراقه سريعًا بعد هذه الخسارة الثقيلة، خصوصًا أن البطولة لا تمنح وقتًا طويلًا للتعويض، ما يعني أن “الأخضر” سيكون بحاجة إلى رد فعل قوي في المواجهات المقبلة إذا أراد الإبقاء على آماله قائمة في المنافسة.
وفي النهاية، خرجت إسبانيا بانتصار كبير بنتيجة 4-0، ورسالة واضحة لبقية المنافسين بأنها قادمة بقوة في كأس العالم 2026، بينما اصطدم المنتخب السعودي بواحدة من أصعب لياليه في البطولة، بعد مباراة فرض فيها “اللاروخا” تفوقه من البداية وحتى صافرة النهاية.
