عقد وزير الخارجية والهجرة وشئون المصريين بالخارج، بدر عبد العاطي، ونظيره اليوناني جيورجوس جيرابيتريتيس، جلسة مشاورات سياسية بالقاهرة، تناولت تعزيز الشراكة الاستراتيجية بين مصر واليونان، وتكثيف التعاون الاقتصادي والطاقة، إلى جانب تنسيق المواقف تجاه أبرز القضايا الإقليمية والدولية وفي مقدمتها غزة والسودان وليبيا والقرن الأفريقي.

وأوضح المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية أن الوزير عبد العاطي ثمن خلال المشاورات العلاقات التاريخية التي تجمع البلدين، خاصة بعد ترفيع مستوى العلاقات إلى شراكة استراتيجية في مايو الماضي، مؤكداً حرص مصر على تعزيز التعاون الثنائي في مختلف المجالات.

وأكد وزير الخارجية التطلع إلى تطوير التعاون الاقتصادي والاستثماري وزيادة حجم التبادل التجاري، مشدداً على أهمية مشروع الربط الكهربائي بين مصر واليونان (GREGY) باعتباره نقلة نوعية في العلاقات الثنائية، وداعماً لأمن الطاقة الأوروبي والتحول نحو الاقتصاد الأخضر، إلى جانب مواصلة التعاون في مجال الطاقة وقطاع الغاز الطبيعي.

وتناولت المشاورات ملف الهجرة غير الشرعية، حيث أكد الوزير عبد العاطي اهتمام مصر بمعالجة هذه الظاهرة من خلال نهج شامل ومتوازن يجمع بين الأبعاد الإنسانية والتنموية، مع التطلع إلى مواصلة التنسيق مع اليونان، والإسراع في تنفيذ اتفاق استقدام العمالة الموسمية المصرية.

وفيما يتعلق بالأوضاع في قطاع غزة، أكد الوزيران ضرورة تضافر الجهود الإقليمية والدولية لتنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية من الخطة الأمريكية، حيث أعرب الوزير عبد العاطي عن دعم مصر لتشكيل لجنة تكنوقراط لإدارة قطاع غزة وفقاً لقرار مجلس الأمن 2803، مشدداً على أهمية اضطلاعها بمهام الحوكمة وإدارة الشئون اليومية للفلسطينيين، والحفاظ على الارتباط العضوي بين الضفة الغربية وقطاع غزة. كما أكد أهمية نشر قوة الاستقرار الدولية لمراقبة وقف إطلاق النار، وتحقيق الانسحاب الإسرائيلي، والتمهيد لمرحلة التعافي المبكر وإعادة الإعمار، مرحباً برغبة اليونان في المشاركة الفاعلة في إعادة إعمار القطاع.

كما أطلع الوزير عبد العاطي نظيره اليوناني على نتائج الاجتماع التشاوري الخامس لتنسيق جهود السلام في السودان الذي استضافته القاهرة، والجهود المصرية في إطار الرباعية للتوصل إلى هدنة إنسانية تمهيداً لوقف شامل لإطلاق النار، مؤكداً دعم مصر لوحدة السودان وسلامة أراضيه وسيادته ومؤسساته الوطنية.

وتناولت المشاورات التطورات في القرن الأفريقي، حيث اتفق الوزيران على رفض أي مساس بوحدة وسلامة الصومال، وأدان الوزير عبد العاطي الاعتراف الإسرائيلي الأحادي بأرض الصومال، باعتباره مخالفة للقانون الدولي وتهديداً لاستقرار المنطقة والبحر الأحمر.

كما تبادل الجانبان الرؤى بشأن الأوضاع في ليبيا، حيث أكد وزير الخارجية موقف مصر الداعم لوحدة الدولة الليبية ورفض التدخلات الخارجية، وضرورة التوصل إلى حل ليبي–ليبي شامل، ودفع المسار السياسي وصولاً إلى إجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية بالتزامن، وخروج جميع القوات الأجنبية والمرتزقة.

وأكد الوزيران في ختام المشاورات قوة الشراكة الاستراتيجية بين مصر واليونان، والحرص على مواصلة التنسيق المشترك في مختلف القضايا، مع التأكيد على احترام سيادة الدول ووحدة أراضيها، وتشجيع الحلول السياسية للأزمات.