شهدت الدكتورة مايا مرسي، وزيرة التضامن الاجتماعي، إطلاق حملة «إفطار صائم» التي تنفذها مؤسسة مصر الخير للعام الرابع عشر على التوالي، وذلك داخل قصر عابدين التاريخي، بحضور عدد من المحافظين، والدكتور علي جمعة رئيس مجلس أمناء مؤسسة مصر الخير، والدكتورة غادة والي وزيرة التضامن الاجتماعي السابقة، والدكتور أحمد درويش وزير التنمية الإدارية الأسبق والرئيس السابق للهيئة العامة للمنطقة الاقتصادية لقناة السويس، والسفيرة نبيلة مكرم رئيس الأمانة الفنية للتحالف الوطني للعمل الأهلي التنموي، وأيمن عبد الموجود الوكيل الدائم لوزارة التضامن الاجتماعي، والدكتور محمد رفاعي الرئيس التنفيذي لمؤسسة مصر الخير، إلى جانب ممثلي السفراء والجمعيات الأهلية ورجال المجتمع.
وأعربت وزيرة التضامن الاجتماعي عن بالغ سعادتها وتشرفها بالتواجد داخل قصر عابدين، الذي يُجسد عظمة التاريخ المصري الممتد عبر العصور، ويعكس قيم الكرم والتكافل الإنساني المتأصلة في وجدان الشعب المصري.
وأكدت الدكتورة مايا مرسي أن مصر أمة ترى في إطعام الطعام عبادة، وفي سد جوع الفئات الأولى بالرعاية سبيلًا إلى رضا الله، مشيرة إلى أن مصر كانت وستظل وطنًا يُفتح بابه لكل محتاج، وعنوانًا للرحمة والإنسانية وقت الشدة.
وأضافت وزيرة التضامن الاجتماعي أن إطلاق حملة «إفطار صائم» يأتي في إطار دعم مؤسسة رائدة في العمل الخيري والتنموي، تستهل عامًا جديدًا من العطاء خلال شهر رمضان المبارك، من خلال إطعام الصائمين والوقوف إلى جانب الأسر الأكثر احتياجًا، مقدمة الشكر والتقدير لمؤسسة مصر الخير على تنظيم هذا الحدث، وللدكتور علي جمعة على جهوده المتواصلة في دعم العمل الأهلي وتعزيز قيم التكافل المجتمعي.
وأوضحت أن وزارة التضامن الاجتماعي، في إطار استراتيجيتها لتوفير الغذاء للفئات الأولى بالرعاية، لعبت دورًا محوريًا في التنسيق مع مؤسسات المجتمع المدني، حيث أطلقت مبادرة «مطاعم المحروسة» بالشراكة مع وزارة الأوقاف وعدد من الجمعيات الأهلية، لتقديم وجبات غذائية ساخنة يومية، وانتشرت هذه المطاعم في 12 محافظة بمشاركة مئات الجمعيات، وتقدم أكثر من مليون ونصف المليون وجبة مطهية شهريًا.
وأضافت أن مسابقة «أهل الخير» أسهمت في تقديم أكثر من 52 مليون وجبة إفطار خلال شهر رمضان الماضي، كما جرى توزيع أكثر من 2.5 مليون وجبة خلال أيام عيد الأضحى، وهو ما يعكس حرص الوزارة على توسيع مظلة الحماية الاجتماعية وترسيخ مفهوم الشراكة المجتمعية.
وأكدت وزيرة التضامن الاجتماعي أن الشعب المصري، عبر تاريخه، يرى في إطعام الطعام وسد جوع المساكين واليتامى والمحرومين عبادة وقيمة إنسانية رفيعة، ومع اقتراب شهر رمضان المبارك تتجدد العهود بين الدولة والمجتمع المدني والأفراد على مواصلة مسيرة الخير والعطاء، سائلة الله أن يجزي أهل الخير خير الجزاء، وأن يديم على مصر نعمة الأمن والاستقرار.
واختتمت الدكتورة مايا مرسي كلمتها بالتأكيد على أن حضارة مصر ليست مجرد تاريخ محفوظ في القصور والمتاحف، بل روح متجددة تتجسد في المبادرات النبيلة والعمل المؤسسي المسؤول، مشددة على أن المجتمع المدني المصري يقوم على الشفافية والحوكمة والكرامة الإنسانية كقيم أصيلة غير قابلة للمساومة، وأن مصر لا تحفظ الأثر فقط بل تصنعه، لتظل وطنًا لا يترك أحدًا خلفه، وتُصان فيه كرامة المواطن كما تُصان حضارته.
من جانبه، أكد الدكتور علي جمعة، رئيس مجلس أمناء مؤسسة مصر الخير، أن الجميع يجتمع اليوم للتعاون على الخير والتعمير، ومواجهة كل ما يهدد القيم الإنسانية، مشيدًا بشركاء النجاح في المؤسسة، ومؤكدًا أن الاستمرارية في عمل الخير هي من أحب الأعمال إلى الله، داعيًا إلى مواصلة السير في طريق العطاء دون الالتفات إلى غيره.
وفي السياق ذاته، قال الدكتور محمد رفاعي، الرئيس التنفيذي لمؤسسة مصر الخير، إن المؤسسة تقف خلف كل باب خير، وإن رسالتها الأساسية هي تنمية الإنسان، موضحًا أن حملة «إفطار صائم» تأتي بالتزامن مع قرب حلول شهر رمضان، بمشاركة واسعة من الحكومة والقطاع الخاص والمجتمع المدني والإعلام.
وأشار إلى أن أنشطة مصر الخير لا تقتصر على الإطعام فقط، بل تمتد إلى مجالات الصحة والتعليم والتكافل الاجتماعي والغارمين والبحث العلمي والتنمية المتكاملة، لافتًا إلى أن جهود رمضان الماضي توجت بحصول المؤسسة على المركز الأول من وزارة التضامن الاجتماعي، ما يعكس ريادتها الدائمة.
وأكد رفاعي التزام المؤسسة بتوصيل الأمانة كاملة إلى مستحقيها، معربًا عن فخره بفريق العمل الذي يبذل أقصى جهده لضمان وصول الخير إلى كل مستحق في مختلف أنحاء الجمهورية.
وشهدت احتفالية إطلاق الحملة حصول مؤسسة مصر الخير على الاعتماد الدولي من المنظمة الدولية للمواصفات القياسية «ISO»، حيث تسلم الشهادات الدكتور علي جمعة، في تأكيد جديد على التزام المؤسسة بأعلى معايير الجودة والحوكمة في العمل الأهلي.
