اتهم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب المملكة المتحدة بـ«الغباء» على خلفية خطتها لتسليم ملكية جزر تشاغوس، بما في ذلك القاعدة الجوية الأمريكية في دييغو غارسيا، إلى موريشيوس.

ووصف ترامب الخطوة بأنها «تصرف في غاية الحماقة»، في هجوم علني على أحد أقرب حلفاء واشنطن، بريطانيا، وعلى رئيس وزرائها كير ستارمر، بسبب موافقتهم على التخلي عن السيطرة على جزر تشاغوس.

وتقع جزر تشاغوس، وهي أرخبيل ناءٍ في وسط المحيط الهندي بالقرب من موريشيوس، وتضم قاعدة عسكرية أمريكية-بريطانية في جزيرة دييغو غارسيا، تُعد ذات أهمية استراتيجية كبيرة.

وخضعت الجزر للسيطرة البريطانية منذ عام 1814، وكانت موريشيوس بدورها تحت الحكم البريطاني في تلك الفترة. وفي ستينيات القرن الماضي، فصلت بريطانيا جزر تشاغوس عن موريشيوس، وبعد ثلاث سنوات حصلت موريشيوس على استقلالها، لتؤكد منذ ذلك الحين أن الجزر تابعة لها.

وفي عام 2022، بدأت المملكة المتحدة مفاوضات مع موريشيوس بشأن نقل السيادة على الجزر، انتهت بالتوصل إلى اتفاق يقضي باستمرار الوصول إلى القاعدة العسكرية الأمريكية-البريطانية، مقابل التزام لندن بدفع نحو 100 مليون دولار سنويًا لموريشيوس.

وعند إبرام الاتفاق، أبدت الولايات المتحدة ترحيبها به، حيث نقل عن ماركو روبيو، وزير الخارجية آنذاك، قوله إن الرئيس ترامب أعرب عن دعمه لهذا «الإنجاز التاريخي».

غير أن ترامب عاد لاحقًا ليغير موقفه، واصفًا الاتفاق في منشور على منصة «تروث سوشيال» بأنه عمل «غاية في الحماقة»، وزاعمًا أنه يمثل سببًا إضافيًا، ضمن ما وصفه بسلسلة طويلة من مخاوف الأمن القومي، تدعم دعوته إلى ضم غرينلاند.

وتأتي هذه التصريحات في وقت يسعى فيه ترامب للسيطرة على غرينلاند، وسط معارضة أوروبية واسعة، تشمل المملكة المتحدة.

في المقابل، أبدت الحكومة البريطانية دهشتها من تصريحات ترامب بشأن جزر تشاغوس، حيث قال متحدث باسمها إن لندن تحركت لأن القاعدة في دييغو غارسيا كانت مهددة بعد أن قوضت قرارات قضائية موقفها القانوني، ما كان سيمنع القاعدة من العمل كما هو مخطط لها مستقبلاً.