أشاد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بتواجد الرئيس عبد الفتاح السيسي في «مجلس السلام» الذي أعلن عنه خلال فعاليات المنتدى الاقتصادي العالمي بمدينة دافوس، معتبرًا أن مشاركة القاهرة في هذه المبادرة تمثل دعمًا مهمًا لمساعي تعزيز الأمن والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط، وفي جهود إنهاء النزاع في قطاع غزة.
وقال ترامب في تصريحات متكررة خلال فعاليات المنتدى إن وجود الرئيس السيسي ضمن قيادات مجلس السلام يعكس الثقل الإقليمي لمصر، ويؤكد شراكة استراتيجية في التعامل مع التحديات المتعلقة بالسلام والتنمية في المنطقة، ما يسهم في تعزيز الحوار الدولي حول الوسائل الفعّالة لتحقيق الإستقرار الإقليمي.
وتأتي تصريحات ترامب بعد إعلان مصر رسميًا قبولها الدعوة الموجهة من الرئيس الأمريكي عبد الفتاح السيسي للانضمام إلى مجلس السلام، والعمل على استيفاء الإجراءات القانونية والدستورية اللازمة لإتمام الانضمام. وأكدت القاهرة دعمها الكامل لمهمة المجلس في المرحلة الثانية من خطة إنهاء النزاع في غزة، وفقًا لما جاء في بيان وزارة الخارجية المصرية.
ويهدف «مجلس السلام»، الذي دُشّن على هامش المنتدى في دافوس، إلى مساهمة الدول الأعضاء في دعم الاستقرار وإنهاء النزاعات، عبر إشراك قادة دوليين في إطار آليات سياسية ودبلوماسية مشتركة. وقد شملت الدعوات التي وجهتها الولايات المتحدة نحو نحو 60 دولة للانضمام إلى المجلس، منها مصر التي أعلنت موافقتها رسميًا على الانضمام، إلى جانب دول أخرى أعلنت مشاركتها أو استعدادها لذلك.
وأكدت مصر في بيانها أن مشاركتها في مجلس السلام تأتي في سياق دعم الجهود الرامية لتثبيت وقف إطلاق النار في غزة، وضمان وصول المساعدات الإنسانية دون قيود، وتنفيذ مشروعات التعافي المبكر تمهيدًا لإعادة الإعمار. وأضاف البيان أن القاهرة ستواصل التنسيق الوثيق مع الولايات المتحدة والشركاء الدوليين لتحقيق هذه الأهداف، بما يدعم السلام والاستقرار الإقليمي.
ومع إعلان ترامب عن مجلس السلام، أبدت دول عدة قبولها للانضمام، بينما أعربت دول أخرى عن تحفظاتها أو رفضها المشاركة بصيغته الحالية، ما يعكس تباين المواقف الدولية تجاه المبادرة.
وتستعرض فعاليات منتدى دافوس، الذي يستمر خلال الفترة من 19 إلى 23 يناير 2026، مشاركة واسعة من قادة دول ومسؤولين دوليين ورجال أعمال عالميين، حيث يناقش المنتدى التحديات الاقتصادية والسياسية الكبرى، بما في ذلك جهود تحقيق السلام والاستقرار في مناطق النزاع، في ظل تباين وجهات النظر حول آليات الحلول السياسية والدبلوماسية.
