تشهد محافظة الإسكندرية منذ بداية يناير 2026 حالة من عدم الاستقرار في الأحوال الجوية، مع هطول أمطار متفاوتة الشدة وانخفاض في درجات الحرارة وانتشار السحب المنخفضة فوق أجواء المدينة الساحلية، في ظل تأثيرات موجات جوية بحرية على السواحل الشمالية. 

وقد لوحظ خلال فترات المساء والساعات الأولى من الليل تكاثر السحب على مستويات مختلفة، ما أدى إلى هطول الأمطار على مناطق متفرقة من المحافظة، مع نشاط ملحوظ للرياح وانخفاض في درجات الحرارة مقارنة بالأيام السابقة، إذ تم تسجيل طقس بارد نسبيًا على أغلب المناطق. 

جاءت هذه الأجواء المتقلبة بالتزامن مع مرور منخفض جوي ضعيف إلى متوسط التأثير على السواحل الشمالية، يترافق مع امتداد سحب ركامية قادرة على إنتاج أمطار متفاوتة الشدة، وفقًا لما رصدته أحدث صور الأقمار الصناعية وتحليلات الخرائط الجوية من الهيئة العامة للأرصاد الجوية. 

وسجلت الهيئة في تحديثاتها أن الأمطار المصاحبة للحالة الجوية جاءت بالترافق مع رياح نشطة تعمل على زيادة الإحساس ببرودة الطقس فوق الإسكندرية، مع فرص لتساقط أمطار خفيفة على فترات تتخللها فترات من التحسن النسبي في الأحوال الجوية. 

وكانت المحافظة قد تعرضت مؤخرًا في وقتٍ سابق من يناير لأمطار هي الأولى من نوعها خلال الموسم تحت تأثير “نوة الفيضة الكبرى”، التي أدت إلى هطول أمطار واسعة على السواحل وشواهد رطوبة في الجو، مما يعكس استمرار تأثر الإسكندرية بالمنخفضات الجوية المتعاقبة خلال هذا الموسم. 

ومن المتوقع أن تستمر بعض السحب المنخفضة في الظهور خلال الساعات التالية، بينما تشير التوقعات الصباحية إلى تحسن تدريجي في الأحوال الجوية مع استقرار نسبي في درجات الحرارة وازدياد فترات صفاء السماء مع تقدم الليل، وفق بيانات نماذج الطقس. 

يُذكر أن الهيئة العامة للأرصاد الجوية المصرية كانت قد أشارت في تحديثات سابقة إلى فرص لهطول أمطار على السواحل الشمالية، بما فيها الإسكندرية، نتيجة امتداد منخفضات جوية عبر مناطق البحر الأبيض المتوسط، مصحوبة بتيارات باردة في طبقات الجو الوسطى، ما يعزز تكون السحب المنخفضة والمتوسطة