تحولت عاملة نظافة في منطقة الأهرامات إلى رمز للإخلاص والتفاني في العمل، بعد أن تداول مستخدمو مواقع التواصل الاجتماعي فيديو يوثق نشاطها وبشاشتها أثناء أداء مهامها اليومية في تنظيف حمامات الزوار. الفيديو الذي نشرته سائحة أجنبية، أظهر العاملة وهي تتعامل بابتسامة وصبر مع كثافة الزوار، ما جعلها حديث الملايين على الشبكات الاجتماعية وأيقونة ملهمة للجدية المهنية.
تفاعل ملايين المتابعين مع الفيديو، مشيدين بروحها المخلصة وحسن تعاملها مع السائحين، بينما سلط البعض الضوء على المعاناة التي يواجهها العاملون في المواقع السياحية الكبرى، خاصة مع كثافة الزوار العالية. وعلق أحد المتابعين: «حضرتها بنفسى، مخلصة دائمًا، مبتسمة، وواجهة مشرفة لمصر أمام السائحين»، فيما أشار آخرون إلى أن «عاملة واحدة لا تكفي لخدمة هذا العدد الكبير من الزوار، وهو عبء كبير وظلم لها».
وفي شهادة مباشرة، قالت ، إحدى الزائرات: «عاملة النظافة في التواليت كانت منتهى الأدب والمهنية، بعد كل استخدام تدخل لتنظيف المكان في أقل من دقيقة، وكأن لم يُستخدم المكان من قبل. الأجانب أحيانًا يتركون المكان غير نظيف، لكن هذه السيدة كانت مثالًا حقيقيًا للنظام والإخلاص. أرجو تكريمهن وزيادة رواتبهن، فهن واجهة مشرفة جدًا».
من جانبه، أكد المهندس عمرو جزارين، الرئيس التنفيذي لشركة أوراسكوم بيراميدز المسؤولة عن تطوير منطقة الأهرامات، في تصريحات صحفية اليوم للمواقع الصحفية أن العاملة «نموذج مشرف يستحق كل التقدير»، مشيرًا إلى أن «كل شخص يمكن أن يكون نجمًا في مكانه، مهما بدا بسيطًا، فالإخلاص يصنع الفارق».
وأوضح جزارين أن العاملة لا تعمل في المتحف المصري الكبير كما أشيع، بل تعمل في مبنى الزوار الجديد بمنطقة الأهرامات، وهو مبنى حيوي يمر من خلاله أكثر من 10 آلاف زائر يوميًا. وأضاف أن الشركة بدأت بالفعل إجراءات تكريم معنوي ومادي لها، تقديرًا لهذا النموذج الإيجابي، وتشجيعًا لجميع العاملين في مختلف القطاعات على أداء أعمالهم بإخلاص واحترام.
و، جاءت هذه القصة الملهمة لتذكر الجميع بأن مصر مليئة بنماذج ملهمة، ،و أن تعريف معنى الشرف المهني والابتسامة التي تسبق أي وظيفة، لتصبح قصة عاملة النظافة بالأهرامات مثالًا حيًا للإخلاص والاحترافية، وتستحق أن تكون حديث كل من يهتم بالعمل الجاد وروح المسؤولية و ليعلم الجميع المل مسؤول و له دور لرفعه هذا الوطن الذى يستحق منا الكثير
