شهدت الساحة البرلمانية أول تحرك تشريعي عقب توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي للحكومة ومجلس النواب بدراسة سن تشريع ينظم أو يمنع استخدام الهواتف المحمولة ووسائل التواصل الاجتماعي لفئات عمرية صغيرة، استنادًا إلى تجارب دولية مطبقة في كل من أستراليا وبريطانيا.

وأشاد النائب أحمد بدوي، رئيس لجنة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بمجلس النواب، بتوجيهات الرئيس، مؤكدًا أن المقترح يمثل خطوة مهمة لحماية الأطفال والأسر من المخاطر المتزايدة للاستخدام غير المنضبط للتكنولوجيا الحديثة.

وأوضح بدوي، أن تنظيم استخدام الهواتف المحمولة ووسائل التواصل الاجتماعي للأطفال يسهم في حمايتهم من التعرض لتطبيقات وألعاب قد تخالف قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات رقم 175 لسنة 2018، مشيرًا إلى أن بعض هذه التطبيقات محظور داخل مصر رغم كونها متاحة على المنصات العالمية.

وأشار رئيس لجنة الاتصالات إلى أن الأطفال يستخدمون التكنولوجيا في كثير من الأحيان بصورة سلبية ودون وعي، بعيدًا عن الاستخدام الإيجابي الآمن، وهو ما يعرضهم لمخاطر نفسية وسلوكية ويؤثر على الروابط الأسرية، مؤكدًا أن هذا التشريع قد يعيد إحياء الحوار الأسري بين الأطفال وأولياء أمورهم.

وأكد بدوي أن لجنة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات ستبدأ خلال اجتماعاتها المقبلة دراسة مقترح رئيس الجمهورية بشأن تقنين استخدام التكنولوجيا الحديثة لبعض الفئات العمرية، من خلال وضع ضوابط واضحة ومنظمة تضمن حماية النشء، دون الإخلال بمتطلبات التطور التكنولوجي.

وأضاف أن الفترة المقبلة ستشهد عقد جلسات نقاشية موسعة داخل اللجنة بمشاركة أعضاء مجلس النواب، لبحث مختلف أبعاد هذا الملف نظرًا لأهميته وخطورته، خاصة فيما يتعلق بالآثار السلبية للاستخدام غير المنضبط للإنترنت والهواتف المحمولة على الأطفال.

وأوضح رئيس لجنة الاتصالات أن الهدف من التوجه التشريعي المرتقب هو تحقيق التوازن بين الاستفادة من التطور التكنولوجي والحفاظ على القيم المجتمعية وسلامة الأطفال، من خلال تنظيم وتقييد استخدام الإنترنت والهواتف المحمولة لسن معين وفق ضوابط قانونية واضحة.

وكان الرئيس عبد الفتاح السيسي قد طالب، خلال كلمته في الاحتفال بالذكرى الرابعة والسبعين لعيد الشرطة، الحكومة ومجلس النواب بدراسة سن قانون يمنع استخدام الهواتف المحمولة لفئات عمرية صغيرة، مستشهدًا بالتجربتين الأسترالية والبريطانية في هذا الشأن، ومؤكدًا ضرورة الاطلاع على نتائج هذه التجارب لحماية الأبناء والبنات حتى يصلوا إلى السن التي تتيح لهم التعامل الآمن مع التكنولوجيا الحديثة