التقى الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والهجرة وشئون المصريين بالخارج، مع السيد محمد علي النفطي، وزير الشؤون الخارجية والهجرة والتونسيين بالخارج بالجمهورية التونسية الشقيقة، وذلك يوم الأحد، في إطار تعزيز العلاقات الثنائية والتشاور المستمر بين البلدين.
وصرح السفير تميم خلاف، المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية، أن اللقاء عكس خصوصية وتميز العلاقات المصرية-التونسية، وما يجمع البلدين من روابط تاريخية وشعبية راسخة، حيث أشاد الوزير بدر عبد العاطي بالتطور الملحوظ الذي يشهده مستوى التنسيق والتشاور الثنائي بين مصر وتونس حول مختلف القضايا الإقليمية والدولية، وذلك وفق بيان صادر عن وزارة الخارجية يوم الاثنين.
وفي هذا السياق، استعرض وزير الخارجية نتائج الدورة الثامنة عشرة للجنة العليا المصرية-التونسية المشتركة، التي انعقدت بالقاهرة في سبتمبر 2025، وما أسفرت عنه من نتائج إيجابية، إلى جانب عقد منتدى اقتصادي مشترك على هامش أعمال اللجنة، بما يعكس حرص الجانبين على تعزيز التعاون في القطاعات ذات الأولوية، ولا سيما المجالات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية. وأكد الوزير عبد العاطي أهمية الحفاظ على دورية انعقاد اللجنة العليا المشتركة بما يسهم في دفع علاقات التعاون إلى آفاق أوسع.
وأضاف المتحدث الرسمي أن وزير الخارجية تناول كذلك النتائج الإيجابية للدورة السادسة عشرة للجنة القنصلية المشتركة، التي عُقدت في تونس يومي 15 و16 يناير 2026، مشددًا على أهمية استمرار انعقادها بصفة منتظمة، إلى جانب الحرص على انتظام اجتماعات اللجنتين الأمنية والعسكرية المشتركتين، بما يعزز التعاون المؤسسي بين البلدين.
وأوضح السفير تميم خلاف أن الوزيرين تبادلا الرؤى والتقديرات حول عدد من القضايا الإقليمية ذات الاهتمام المشترك، حيث أكدا أهمية الحفاظ على دورية انعقاد اجتماعات الآلية الثلاثية (مصر-تونس-الجزائر)، لما تمثله من إطار مهم لدعم جهود تحقيق الاستقرار في ليبيا، باعتبارها دولة جوار مباشر للدول الثلاث.
وفي هذا الإطار، جدد الوزير بدر عبد العاطي التأكيد على دعم مصر الكامل للتوصل إلى تسوية سياسية شاملة في ليبيا، تحفظ وحدة الدولة الليبية وسيادتها وسلامة أراضيها، وتقوم على ملكية ليبية خالصة عبر الحوار والتوافق بين الأطراف الليبية. كما شدد على أهمية تهيئة الظروف الملائمة لإجراء الاستحقاقات الانتخابية بشكل متزامن، وإنهاء حالة الانقسام، بما يسهم في استعادة الأمن والاستقرار. وأكد كذلك ضرورة احترام سيادة ليبيا ورفض جميع أشكال التدخلات الخارجية، وأهمية خروج كافة القوات الأجنبية والمرتزقة والمقاتلين الأجانب من الأراضي الليبية.
كما تطرق اللقاء إلى مستجدات الأوضاع في قطاع غزة، بما في ذلك مبادرة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لتأسيس مجلس السلام، حيث رحب الوزير عبد العاطي بهذه الخطوة. وأكد وزير الخارجية أهمية الدفع قدمًا بتنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأمريكي، ودعم اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة، والإسراع في نشر قوة الاستقرار الدولية لمتابعة تثبيت وقف إطلاق النار، تمهيدًا لمرحلة التعافي المبكر وإعادة الإعمار، مع التشديد على ضرورة استمرار تدفق المساعدات الإنسانية إلى القطاع دون أية عوائق.
وتناول الجانبان كذلك تطورات الأوضاع في السودان، حيث أكد الوزير بدر عبد العاطي أهمية الدفع نحو التوصل إلى هدنة إنسانية تشمل انسحابات، وإنشاء ملاذات وممرات إنسانية آمنة، تمهيدًا للتوصل إلى وقف شامل لإطلاق النار. كما شدد على أهمية إطلاق عملية سياسية شاملة ذات ملكية سودانية خالصة، ودون تدخلات خارجية، مع التأكيد على ضرورة الحفاظ على سيادة السودان ووحدته وسلامة أراضيه، ودعم مؤسساته الوطنية.
وفي ختام اللقاء، ثمّن الجانبان المستوى المتميز للتنسيق والتعاون بين مصر وتونس في مختلف القضايا متعددة الأطراف، واتفقا على مواصلة التشاور والتنسيق المشترك بما يخدم المصالح المشتركة للبلدين والشعبين الشقيقين.
