مشروع قانون جديد يسعى لتطوير إدارة المستشفيات الجامعية وتعزيز جودة الخدمات الطبية والتعليمية.
قال النائب عماد خليل، عضو مجلس الشيوخ عن حزب الجبهة الوطنية وعضو تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين، إن مجلس الشيوخ يناقش مشروع قانون بالغ الأهمية يتعلق بتنظيم العمل بالمستشفيات الجامعية، باعتبارها أحد الأعمدة الرئيسية للمنظومة الصحية والتعليمية في الدولة، لما تقوم به من دور مزدوج يجمع بين تقديم الخدمة العلاجية للمواطنين، وتأهيل وتدريب الكوادر الطبية، ودعم البحث العلمي.
جاء ذلك خلال كلمته بالجلسة العامة لمجلس الشيوخ، برئاسة المستشار عصام الدين فريد، أثناء مناقشة مشروع قانون تعديل تنظيم العمل بالمستشفيات الجامعية المقدم من الحكومة.
وأوضح خليل أن مشروع القانون المعروض يعكس إدراكًا حقيقيًا للتحديات التي واجهت المستشفيات الجامعية خلال السنوات الماضية، سواء على مستوى الحوكمة والإدارة، أو توحيد المعايير، أو ضمان جودة الخدمات الصحية وسلامة المرضى، مشيرًا إلى أن المشروع يسعى لتطوير الإطار التشريعي القائم بما يتواكب مع التوسع الكبير في منظومة التعليم العالي وتنوع أنماطه.
وأشار عضو مجلس الشيوخ إلى أن من بين النقاط الإيجابية في مشروع القانون تركيزه على تعزيز الدور التنسيقي للمجلس الأعلى للمستشفيات الجامعية، ووضع آليات واضحة للمتابعة والتقييم، بما يحقق قدرًا أكبر من الانضباط المؤسسي دون المساس باستقلال الجامعات، مؤكدًا أن هذا التوازن يعد ضروريًا لضمان حسن الإدارة وكفاءة الأداء.
وأضاف أن ما تضمنه المشروع من اهتمام بتوحيد سياسات التشغيل والترخيص، وربطها بمعايير الجودة، يمثل خطوة مهمة نحو تحسين مستوى الخدمات الصحية المقدمة للمواطنين، وضمان استدامة الموارد، ورفع كفاءة الأداء داخل هذه المؤسسات الحيوية.
وشدد النائب عماد خليل على أهمية التطبيق الرشيد لأحكام القانون من خلال لوائح تنفيذية واضحة ومرنة، تراعي الطبيعة الخاصة للمستشفيات الجامعية، وتحافظ على رسالتها التعليمية والعلاجية في آنٍ واحد، مؤكدًا ضرورة تحقيق التوازن بين تقديم الخدمات التعليمية والتدريبية من جهة، وتقديم الخدمات العلاجية باعتبارها الهدف الأسمى لتلك المستشفيات من جهة أخرى.
وأكد ضرورة وجود آليات واضحة لتسهيل دخول المرضى وإجراء العمليات الجراحية، إلى جانب إيجاد حلول عملية لتوفير أسرة الرعاية المركزة، مشيرًا إلى أن كثيرًا من المرضى عانوا لسنوات داخل بعض المستشفيات الجامعية بسبب عدم توافر أسرة رعاية، وهو ما يستدعي معالجة حقيقية على أرض الواقع.
وأكد النائب عماد خليل، على أن إقرار هذا المشروع يمثل خطوة إيجابية في مسار تطوير المنظومة الصحية والتعليمية، معربًا عن أمله في أن يسهم في تحقيق الصالح العام والارتقاء بجودة الخدمات الصحية المقدمة للمواطنين، بما يليق بالمواطن المصري.
