قالت النائبة أميرة صابر، عضو مجلس الشيوخ، في تصريح خاص لموقع خمسة سياسة، إنها مستاءة بشدة من أي صحفي لم يكلف نفسه عناء قراءة تفاصيل الموضوع قبل التعليق عليه، مؤكدة أن حملات التوعية بأهمية التبرع بالأعضاء والجلود قضية إنسانية ودينية، مستشهدة بقول الله تعالى: "ومن أحياها فكأنما أحيا الناس جميعا".
وأضافت أميرة صابر أن الانتقادات الموجهة لها لا تعكس الحقيقة، وأن كل ما تقدمه من مبادرات يتعلق بـ التبرع بالأعضاء والجلود ومبادرات بنك الأنسجة ليس من اختراعها، بل مستقى من ممارسات الدكتورة هبة السويدي ومستشفى أهل مصر، ويعتمد على المعوقات التي تواجههم، والتي تسعى لمعالجتها من خلال دورها التشريعي.
تفاصيل اقتراح إنشاء بنك وطني للأنسجة البشرية وتسهيل التبرع بالجلود
وأوضحت النائبة أن وصول المعلومة الصحيحة إلى المواطنين سيكفل تعاطفهم ودعمهم الكامل للمقترحات المتعلقة بـ بنك الأنسجة والتبرع بالجلود، مشيرة إلى أهمية نقل التفاصيل الإنسانية، مثل حالة الطفل علي، الذي أصيب بحروق بنسبة 75% وتمكن من الحصول على الجلد المستورد، لتوضيح حجم المعاناة وأهمية وجود بنك الأنسجة في مصر. وشددت على أن التبرع بالأعضاء والجلود يمكن أن ينقذ الأرواح ويمنح المرضى حياة ملهمة، وأن أي تقاعس أو تجاهل يحرم مرضى آخرين من فرصة حياة أفضل.
وكانت تقدمت النائبة أميرة صابر باقتراح برغبة للمستشار عصام الدين فريد، رئيس مجلس الشيوخ، موجّه إلى وزير الصحة والسكان بشأن تأسيس بنك وطني للأنسجة البشرية وتيسير إجراءات التبرع بالأعضاء والأنسجة بعد الوفاة.
وأوضحت في المذكرة الإيضاحية أن مؤسسة أهل مصر لعلاج الحروق برئاسة السيدة هبة السويدي استقبلت أول شحنة من الجلد الطبيعي المحفوظ من متبرعين متوفين في ديسمبر، معتبرة أن الاعتماد على الاستيراد يكلف الدولة حوالي مليون جنيه للحالة الواحدة، بينما يمكن تأسيس منظومة وطنية منخفضة التكلفة.
وأشارت إلى أن الحروق تمثل أزمة صحية عامة، إذ تشير الدراسات إلى أن نصف مرضى وحدات الحروق بالمستشفيات الجامعية هم أطفال، ومعظم الحروق تحدث داخل المنازل، ومعدلات الوفيات في وحدات الحروق المصرية أعلى بكثير من الدول المتقدمة، وأن الجلد المتبرع من متوفى هو تدخل طبي منقذ للحياة.
ونوهت إلى نجاح دول نامية في تأسيس بنوك أنسجة منخفضة التكلفة مثل نيبال باستخدام تقنية الحفظ بالجلسرين، وأن بعض الدول الإسلامية مثل إيران والسعودية والمغرب لديها برامج تبرع بالأعضاء والجلود ناجحة منذ عقود. واقترحت النائبة تسهيل إجراءات التبرع بالأعضاء والجلود ونشر شروطه، وإنشاء سجل إلكتروني وطني للمتبرعين، وتفعيل بروتوكولات التبرع في المستشفيات ووحدات الرعاية المركزة، بالتنسيق مع المؤسسات الدينية.
كما اقترحت البدء بمشروع تجريبي لإنشاء بنك أنسجة وطني في مستشفى متخصص مثل مستشفى الشيخ زايد للحروق أو بالتعاون مع مستشفى أهل مصر، واستخدام تقنية الحفظ بالجلسرين منخفضة التكلفة، وتدريب الفريق الطبي بالتعاون مع بنوك أنسجة دولية، مع الاستفادة من خبرة الدكتورة هبة السويدي والبروفيسور نعيم مؤمن، والتعاون مع المراكز البحثية والجامعات المصرية لتطوير بروتوكولات محلية تتماشى مع المعايير الدولية.
وأكدت أن تأسيس منظومة وطنية للتبرع بالأنسجة يحقق مصلحة عامة واضحة، ويحفظ حياة مئات الأطفال سنوياً، ويقلل من تكاليف الاستيراد، ويعزز القدرات الطبية الوطنية، مشيرة إلى أن هذا الاستثمار ليس صحيًا فقط، بل استراتيجيًا في رأس المال البشري ومستقبل الوطن، بما يتماشى مع توجهات القيادة السياسية وخطط مصر التنموية.
