أكد الدكتور حسام عثمان، نائب وزير التعليم العالي والبحث العلمي، أن الدولة المصرية تتخذ خطوات جادة وغير مسبوقة لترسيخ ثقافة الابتكار وريادة الأعمال بين طلاب وخريجي الجامعات، مشددًا على أن مواجهة التحديات الاقتصادية الراهنة لا يمكن أن تتحقق إلا من خلال توظيف الابتكار كأداة رئيسية لتحقيق تنمية اقتصادية مستدامة.

جاء ذلك خلال كلمته في افتتاح “قمة جامعة القاهرة لريادة الأعمال”، حيث أشاد بالجهود التي يبذلها الدكتور محمد سامي عبد الصادق، رئيس جامعة القاهرة، في تنظيم القمة، مؤكدًا أن الجامعة تقوم بدور قيادي في إحداث تغيير حقيقي عبر تحالفها مع رواد الأعمال والمستثمرين والقطاع الصناعي والجهات الحكومية، بما يسهم في بناء منظومة متكاملة لريادة الأعمال القائمة على الابتكار.

الذكاء الاصطناعي يفتح آفاقًا جديدة أمام الشباب

وأوضح نائب وزير التعليم العالي أن التقنيات الحديثة، وعلى رأسها الذكاء الاصطناعي، تتيح فرصًا واسعة أمام الشباب لتأسيس نماذج أعمال مبتكرة بأقل الاستثمارات الممكنة، مع تحقيق معدلات نمو مرتفعة خلال فترات زمنية قصيرة.

وأشار إلى وجود قصص نجاح ملهمة لشباب مصريين في مجالات التكنولوجيا العميقة، مثل الإلكترونيات، وأشباه الموصلات، والبرمجيات، وتطبيقات الهواتف الذكية، مؤكدًا أن وزارة التعليم العالي ترحب بكل فكرة قابلة للتنفيذ، تساهم في خلق فرص عمل حقيقية ودعم الاقتصاد الوطني.

ميثاق الشركات الناشئة وخدمات بحثية مجانية

وفي هذا الإطار، أشار الدكتور حسام عثمان إلى إطلاق “ميثاق الشركات الناشئة”، والذي يمثل التزامًا واضحًا من الدولة بتنفيذ برامج محددة لدعم هذا القطاع الحيوي خلال السنوات الخمس المقبلة.

وكشف عن تقديم مزايا مهمة للشركات الناشئة المصنفة، حيث قررت الوزارة إتاحة الخدمات البحثية والمعامل المتخصصة بالمجان في عدد من المراكز والمعاهد التابعة لها، ومنها:

المركز القومي للبحوث و معهد بحوث الإلكترونيات ايضاً معهد الاستشعار عن بعد

وذلك للشركات الناشئة العاملة في مجالات الطاقة، والغذاء، والصيدلة، وغيرها، فور حصولها على شهادة التصنيف من جهاز تنمية المشروعات.

خارطة ابتكارية تضم 9 تحالفات إقليمية

وأكد نائب الوزير أن مصر تمتلك خارطة ابتكارية وطنية تضم 9 تحالفات إقليمية تعمل في قطاعات حيوية، مثل:

النقل الذكي في محافظة الإسكندرية و الزراعة الذكية في شمال الصعيد

مشددًا على أن الشركات الناشئة تمثل عنصرًا أساسيًا ومحوريًا داخل هذه التحالفات، لما لها من دور في تقديم حلول مبتكرة للتحديات التنموية.

تمويل بقيمة مليار دولار لدعم الشركات الناشئة

وعلى صعيد التمويل، أوضح الدكتور حسام عثمان أن ميثاق الشركات الناشئة يستهدف توفير مليار دولار، بما يعادل نحو 50 مليار جنيه مصري، من مصادر مختلفة لدعم وتنمية القطاع خلال خمس سنوات.

كما أعلن رسميًا عن مساهمة أولى من وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، عبر صندوق رعاية المبتكرين والنوابغ، بقيمة 500 مليون جنيه مصري، لدعم الشركات الناشئة والشباب أصحاب الأفكار الابتكارية.

رسالة للطلاب: الدولة تفتح أبوابها للمبدعين

وفي ختام كلمته، دعا نائب وزير التعليم العالي الطلاب إلى الجدية والإيمان بأفكارهم، واستغلال التقنيات الحديثة باعتبارها “مساعدًا شخصيًا” لتحليل التوجهات وتطوير نماذج الأعمال.

وأكد أن الدولة والوزارة تفتحان أبوابهما أمام كل شاب طموح يسعى لتحويل فكرته إلى مشروع واقعي وناجح، قائلًا:

“استغل الدعم الذي تقدمه لك الدولة، واستغل الفرص التي توفرها جامعة القاهرة لتنجح، وتنجح الدولة معك.”