شارك الدكتور عبدالعزيز قنصوة، وزير التعليم العالي والبحث العلمي، في ندوة بالمركز المصري للدراسات الاقتصادية، للإعلان عن نتائج تحليل الطلب في سوق العمل المصري خلال الربع الأول من عام 2026، إلى جانب عرض حول تأثير الذكاء الاصطناعي على الوظائف والمسارات المهنية المستقبلية.

نوصى بقراءة : 

أسعار الذهب اليوم الثلاثاء 9 يونيو 2026..تراجع جديد لعيار 21

التعليم العالي: إعادة هيكلة البرامج التعليمية وفق احتياجات سوق العمل

أكد وزير التعليم العالي أن ربط التعليم بسوق العمل لم يعد خيارًا بل ضرورة فرضتها التحولات المتسارعة في الاقتصاد العالمي، مشيرًا إلى أن الوزارة تعمل على إعادة هيكلة البرامج الدراسية بما يتوافق مع احتياجات الأسواق المحلية والإقليمية والعالمية. وأوضح أن تحديث المناهج يعتمد على بيانات دقيقة ومحدثة حول الوظائف المطلوبة، بما يضمن مواءمة المخرجات التعليمية مع متطلبات التوظيف الحديثة.

سوق العمل المصري يتحول إلى سوق عالمي مفتوح

أشار الوزير إلى أن سوق العمل المصري أصبح جزءًا من سوق عالمي مفتوح، موضحًا أن الطلب على الكفاءات المصرية يتزايد في عدد من الدول الأوروبية، مما يعزز أهمية تطوير المهارات التعليمية والتدريبية للطلاب. وشدد على أن التدويل أصبح أحد محاور استراتيجية التعليم العالي، من خلال التوسع في الشراكات الدولية والبرامج المشتركة.

التوسع في الدرجات المزدوجة والشراكات الدولية

كشف الوزير عن التوسع في برامج الدرجات المزدوجة والشهادات المشتركة مع جامعات دولية مرموقة، بهدف إعداد خريجين قادرين على المنافسة عالميًا. وأشار إلى وجود أكثر من 100 برنامج ودرجة مزدوجة داخل جامعة الإسكندرية بالتعاون مع جامعات دولية، مع العمل على تعميم التجربة في باقي الجامعات المصرية.

الجامعات المصرية تتوسع خارجيًا وتعزز حضورها الدولي

أوضح الوزير أن استراتيجية تدويل التعليم لا تقتصر على جذب الجامعات الأجنبية إلى مصر، بل تشمل أيضًا إنشاء أفرع للجامعات المصرية في الخارج، خاصة في دول الخليج وإفريقيا ووسط آسيا. ويهدف هذا التوجه إلى تعزيز الحضور الدولي للجامعات المصرية ورفع قدرتها التنافسية عالميًا.

مبادرة “Faculty to Factory” لربط البحث العلمي بالصناعة

أعلن وزير التعليم العالي إطلاق مبادرة “Faculty to Factory”، التي تتيح انتقال أعضاء هيئة التدريس والباحثين للعمل داخل المصانع والشركات لمدة ستة أشهر، مع استمرار صرف مستحقاتهم من الجامعات ودعم وزارة التعليم العالي. وتهدف المبادرة إلى ربط البحث العلمي باحتياجات الصناعة، وتحويل التحديات الإنتاجية إلى مشروعات بحثية تطبيقية ذات أثر اقتصادي.

تطوير منظومة الترقيات ودعم الابتكار البحثي

كشف الوزير عن تطوير مسار جديد للترقيات الأكاديمية يعتمد على التعاون مع الصناعة وتحويل الأبحاث إلى تطبيقات عملية. كما أكد استمرار مسار النشر العلمي، مع إضافة مسار آخر يمنح مزايا للباحثين الذين يقدمون حلولًا صناعية قابلة للتطبيق.

دعم مشروعات الطلاب وتمويل الابتكار

أوضح الوزير أن الوزارة تعمل على تمويل مشروعات التخرج بالشراكة مع القطاع الخاص والوزارات المختلفة واتحادات الصناعة، عبر نظام التمويل المشترك. كما أعلن عن إطلاق برامج تمويل دورية لدعم الأفكار الابتكارية، وإنشاء منظومة متكاملة من حاضنات الابتكار والأودية التكنولوجية.

الجامعات التكنولوجية وسد فجوة سوق العمل

أشار الوزير إلى أهمية التوسع في الجامعات التكنولوجية لسد الفجوة بين المهندسين والتكنولوجيين، مؤكدًا أن هذه الجامعات تعتمد على الدمج بين الدراسة النظرية والتدريب العملي بنسبة 50%. كما أعلن عن شراكات دولية جديدة للجامعات التكنولوجية مع الصين وكوريا واليابان ودول أوروبية.

تعاون دولي وبرامج تدريب عالمية للطلاب

كشف الوزير عن اتفاق مع منصة Coursera لتوفير برامج تدريبية وشهادات دولية لنحو 150 ألف طالب سنويًا بدءًا من أكتوبر المقبل، بالتعاون مع كبرى الشركات العالمية مثل Google وMicrosoft.

رؤية مستقبلية للتعليم والذكاء الاصطناعي

أكد وزير التعليم العالي أن الذكاء الاصطناعي لا يمكن أن يكون بديلًا عن المعرفة الأساسية، مشددًا على أهمية امتلاك الطلاب للمهارات العلمية قبل استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي. واختتم بالتأكيد على أن النجاح لا يرتبط بالشهادة فقط، بل بقدرة الفرد على تقديم قيمة مضافة للمجتمع وسوق العمل

نوصى بقراءة : 

وزير التعليم العالي يبحث إنشاء فرع لجامعة أكسفورد بروكس في مصر