مطالب بضبط الأسواق ودعم الصناعة وتوسيع الحماية الاجتماعية

أكد حزب الجيل الديمقراطي أن التعديل الوزاري الأخير يمثل فرصة حقيقية لإعادة تنشيط الأداء الحكومي ورفع كفاءة الجهاز التنفيذي، مشددًا على أن نجاح التعديل الوزاري يرتبط بقدرته على استعادة ثقة المواطن وتحقيق أثر ملموس في حياته اليومية، خاصة في ظل التحديات الاقتصادية العالمية والظروف الإقليمية المضطربة التي تفرض ضرورة التحرك السريع وحماية مقدرات الدولة.

وأوضح حزب الجيل الديمقراطي، في بيان رسمي، أن التعديل الوزاري لا يُقاس باتساع نطاقه وإنما بمدى انعكاسه الإيجابي على مستوى الأسعار، وتوافر السلع، وتحسن الخدمات، وتوفير فرص العمل، مؤكدًا أن المواطن ينتظر نتائج واضحة تعكس فاعلية الأداء الحكومي. وشدد الحزب على أن استعادة ثقة المواطن تمثل التحدي الأكبر أمام الحكومة الجديدة، من خلال سياسات تتسم بالشفافية والقدرة على الإنجاز.

وأشار حزب الجيل إلى أن المرحلة الراهنة تتطلب حكومة ميدانية قريبة من الشارع، تمتلك أدوات إدارة الأزمات، وتتحرك وفق رؤية اقتصادية إنتاجية تستهدف تعظيم موارد الدولة دون تحميل المواطنين أعباء إضافية، مع تقليص الفجوة بين متخذ القرار والواقع المعيشي.

أولوية الملف الاقتصادي وضبط الأسواق

وشدد الحزب على أن ضبط الأسواق وخفض معدلات التضخم يجب أن يتصدرا أولويات الحكومة، مع إحكام الرقابة على الأسعار ومواجهة الممارسات الاحتكارية، وتحقيق توازن بين الإصلاح الاقتصادي والعدالة الاجتماعية، باعتبار أن الاستقرار الاقتصادي يمثل ركيزة أساسية للأمن القومي.

تعميق الصناعة وتوسيع الحماية الاجتماعية

وأكد حزب الجيل الديمقراطي أن بناء اقتصاد قوي لن يتحقق دون دعم الصناعة وتوطين التكنولوجيا وتشجيع الاستثمار المنتج، بما يسهم في زيادة الصادرات وخلق فرص عمل حقيقية للشباب، ويعزز قدرة الاقتصاد المصري على مواجهة التقلبات الدولية. كما شدد على أهمية توسيع مظلة الحماية الاجتماعية، ودعم الفئات الأكثر احتياجًا وأصحاب المعاشات والطبقة الوسطى، بما يعزز الاستقرار الاجتماعي ويخفف الأعباء المعيشية.

تطوير الإعلام والبناء المؤسسي

وفي سياق متصل، أكد الحزب أن الدولة تخوض معركة وعي تتطلب تطوير الإعلام ليكون قادرًا على مواجهة الشائعات وتعزيز ثقة المواطنين، إلى جانب أهمية استكمال البناء المؤسسي من خلال إجراء انتخابات المجالس المحلية باعتبارها استحقاقًا دستوريًا يدعم المشاركة الشعبية ويعزز الرقابة على الأداء التنفيذي داخل المحافظات.

واختتم حزب الجيل الديمقراطي بيانه بالتأكيد على أن الحكومة الجديدة تستند إلى ما تحقق من إنجازات خلال السنوات الماضية، إلا أن المرحلة المقبلة تتطلب أداءً أكثر فاعلية يحقق نقلة نوعية يشعر بها المواطن، ويعزز قدرة الدولة المصرية على مواجهة التحديات وبناء مستقبل أكثر استقرارًا وازدهارًا.