تجديد الثقة ودفع مسيرة العمل بقطاع الزراعة
أعرب علاء فاروق، وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، عن خالص الشكر والتقدير إلى الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، والدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، على تجديد الثقة فيه وزيرًا للزراعة واستصلاح الأراضي، مؤكدًا أن هذه الثقة تمثل حافزًا قويًا لمواصلة العمل والإنجاز في أحد أهم قطاعات الدولة المرتبطة بالأمن الغذائي والتنمية المستدامة.
جاء ذلك خلال استقباله عددًا من قيادات الوزارة ورؤساء القطاعات التابعة لها، الذين توافدوا لتهنئته بمناسبة تجديد الثقة، حيث استعرض معهم ملامح خطة العمل خلال المرحلة المقبلة، مؤكدًا أن الفترة القادمة ستشهد تحركًا مكثفًا على مختلف محاور تطوير القطاع الزراعي.
خطة شاملة لتعزيز الأمن الغذائي وتحقيق الاكتفاء الذاتي
أكد الوزير أن المرحلة المقبلة ستشهد تركيزًا واضحًا على تعزيز الأمن الغذائي، ومواصلة العمل لتحقيق الاكتفاء الذاتي من السلع الزراعية والدواجن والأسماك واللحوم، إلى جانب زيادة الإنتاجية الزراعية وتحسين دخل المزارعين، تنفيذًا لتوجيهات القيادة السياسية الداعمة للفلاح باعتباره حجر الأساس في منظومة الزراعة.
وأوضح أن الوزارة ستواصل دعم المشروعات القومية المرتبطة بالقطاع الزراعي، بالتعاون مع مشروع مستقبل مصر للتنمية المستدامة، مع التوسع في تطبيق نظم الري المطور لترشيد استخدام المياه، بالتنسيق مع وزارة الموارد المائية والري، بما يحقق الاستخدام الأمثل للموارد الطبيعية ويعزز استدامتها.
التوسع في الصادرات الزراعية وفتح أسواق جديدة
وشدد فاروق على أن زيادة الصادرات الزراعية وفتح أسواق جديدة أمام المنتجات المصرية تمثل أولوية رئيسية خلال الفترة المقبلة، مع استمرار تطبيق منظومة الرقابة على الصادرات لضمان الجودة والحفاظ على السمعة المتميزة للمنتج الزراعي المصري، الذي يصل حاليًا إلى أكثر من 167 سوقًا حول العالم.
وأكد أن الالتزام بالمعايير الدولية وتطوير منظومة الفحص والرقابة يعزز من تنافسية المنتجات الزراعية المصرية في الأسواق الخارجية، ويدعم مساهمة القطاع الزراعي في الاقتصاد الوطني.
دعم البحث العلمي وتطوير الأصناف والسلالات
أشار الوزير إلى أن الوزارة ستعزز دعمها لمركز البحوث الزراعية ومركز بحوث الصحراء لتطوير أصناف عالية الإنتاجية ومتحملة للتغيرات المناخية والجفاف والملوحة، مع التوسع في برامج تحسين السلالات وزيادة إنتاج اللحوم والألبان والدواجن والأسماك.
وأوضح أن الاستثمار في البحث العلمي الزراعي يمثل ركيزة أساسية لمواجهة تحديات التغيرات المناخية، وضمان استدامة الإنتاج الزراعي والحيواني.
تطوير الثروة الحيوانية والداجنة والسمكية
أكد فاروق استمرار جهود الوزارة في تطوير منظومة الثروة الحيوانية والداجنة، وتوفير التحصينات البيطرية، ودعم صغار المربين، والتوسع في مشروع البتلو، إلى جانب تعزيز برامج تنمية الثروة السمكية والاستزراع السمكي لتحقيق الاكتفاء الذاتي.
كما شدد على أهمية توفير التمويل الميسر لصغار المربين، بما يسهم في زيادة الإنتاج وتحسين مستوى معيشتهم، ويدعم استقرار الأسواق.
الزراعة التعاقدية وتطوير الجمعيات الزراعية
أوضح الوزير أن الوزارة ستواصل دعم التوسع في الزراعة التعاقدية لضمان تسويق المحاصيل الاستراتيجية بأسعار عادلة، إلى جانب تطوير الجمعيات الزراعية لتصبح كيانات اقتصادية فاعلة، وتفعيل دورها في خدمة الفلاحين، وتسهيل حصولهم على مستلزمات الإنتاج بأسعار مناسبة.
وأكد تشديد الرقابة على الأسمدة المدعمة لمنع تسريبها إلى السوق السوداء، وإحكام الرقابة على سوق المبيدات، مع تطبيق الممارسات الزراعية السليمة بما يحفظ حقوق المزارعين ويعزز كفاءة الإنتاج.
التحول الرقمي والحوكمة وتحديث الخدمات
لفت وزير الزراعة إلى استمرار جهود الوزارة في التحول الرقمي وتحديث قواعد البيانات الزراعية، وتطوير الخدمات المقدمة للمزارعين، وتيسير إجراءات التراخيص لمشروعات الإنتاج الحيواني والداجني، مع تعزيز مبادئ الحوكمة والشفافية داخل مختلف قطاعات الوزارة.
وأكد أن تحديث الإدارة الزراعية يسهم في رفع كفاءة الأداء، وتحقيق سرعة الاستجابة لاحتياجات المزارعين، وضمان وصول الدعم إلى مستحقيه.
الزراعة الذكية مناخيًا وتحسين جودة حياة الفلاح
أشار فاروق إلى أهمية ملف التغيرات المناخية، والعمل على نشر الممارسات الزراعية الذكية مناخيًا، والتوسع في استخدام التقاوي المعتمدة للمحاصيل الاستراتيجية، وتكثيف برامج الإرشاد الزراعي والتوعية، لضمان رفع كفاءة الإنتاج وتقليل الفاقد.
وشدد على العمل بروح الفريق الواحد والتنسيق الكامل مع مؤسسات الدولة لدعم الاقتصاد الوطني، وزيادة مساهمة القطاع الزراعي في الناتج المحلي الإجمالي، وتحقيق تنمية ريفية شاملة ومستدامة.
وأكد الوزير أن كرامة الفلاح وتحسين جودة حياته تتصدر أولويات الأجندة التنفيذية للوزارة، موضحًا أن المرحلة المقبلة ستشهد طفرة في الخدمات المقدمة له، بما يسهم في زيادة دخله وتحسين مستوى معيشته، مع ضمان تدفق الدعم من أسمدة وتقاوي مباشرة إلى مستحقيها، وتشديد الرقابة الصارمة على سلاسل التوزيع.
كما أشار إلى اعتزام الوزارة التوسع في مشروع "البتلو" وتوفير التمويل الميسر لصغار المربين، بالتوازي مع تفعيل دور المراكز الخدمية الزراعية بقرى "حياة كريمة" لتكون نقاط اتصال مباشرة لحل مشكلات المزارعين ميدانيًا، وتقديم الدعم الفني اللازم لتبني أنماط الري الحديث التي ترفع الإنتاجية وتقلل التكلفة، بما يضمن للفلاح المصري عائدًا اقتصاديًا عادلًا يكافئ جهده الوطني.
