في إطار توجهات الدولة المصرية نحو دعم وتمكين الأشخاص ذوي الإعاقة، وترسيخ مبادئ تكافؤ الفرص وعدم التمييز، استقبل محمد عبد اللطيف، وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، الدكتورة إيمان كريم، المشرف على المجلس القومي للأشخاص ذوي الإعاقة، لبحث سبل تعزيز التعاون المشترك في دعم الطلاب من ذوي الإعاقة، وتطوير منظومة التعليم الدامج، وتنسيق الجهود المؤسسية بما يضمن حصولهم على تعليم عادل ومتكافئ.

التعليم الدامج أولوية استراتيجية للوزارة

استهل وزير التربية والتعليم اللقاء بالترحيب، مؤكدًا أن الدولة تولي اهتمامًا بالغًا بملف تمكين الأشخاص ذوي الإعاقة، باعتباره أحد الملفات ذات الأولوية في مسار التنمية الشاملة. وشدد الوزير على أن تطوير منظومة التعليم الدامج يمثل محورًا رئيسيًا في استراتيجية الوزارة خلال المرحلة الراهنة، بما يعكس التزام الدولة بتوفير بيئة تعليمية شاملة تضمن دمج الطلاب من ذوي الإعاقة داخل المنظومة التعليمية بصورة فعّالة ومستدامة.

وأشار إلى أن الوزارة تعمل على تهيئة المدارس ورفع كفاءة المعلمين وتطوير الأدوات التعليمية بما يتناسب مع احتياجات الطلاب المختلفة، في إطار رؤية تستهدف تحقيق العدالة التعليمية وترسيخ مبدأ عدم التمييز داخل المؤسسات التعليمية.

إطلاق مناهج جديدة ورفع كفاءة مراكز التأهيل

وأوضح الوزير أن الوزارة أطلقت، وللمرة الأولى، مناهج التربية الفكرية لمرحلة رياض الأطفال، بالتعاون مع خمس جامعات مصرية ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة "اليونيسف"، وذلك بما يتوافق مع أحدث المعايير الدولية في مجال تعليم وتأهيل الأطفال من ذوي الإعاقة الفكرية، وبما يسهم في بناء أساس تعليمي سليم منذ المراحل المبكرة.

كما أشار إلى تطوير ورفع كفاءة مركز ريادة المصري الدولي لتمكين ذوي الاحتياجات الخاصة بمدينة العاشر من رمضان، في خطوة تستهدف تعزيز الخدمات المقدمة وتحسين جودة البرامج التدريبية والتأهيلية. وأكد الوزير أنه من المقرر الاستعانة بخبراء يابانيين خلال الفترة المقبلة لتطبيق أفضل الممارسات العالمية في مجال التأهيل والتعليم الدامج، بما يعزز من كفاءة المنظومة ويواكب التجارب الدولية الرائدة.

ولفت إلى توجه الوزارة نحو التوسع في إنشاء مراكز تأهيل جديدة بمختلف محافظات الجمهورية، بما يضمن إتاحة الخدمات التعليمية والتأهيلية لعدد أكبر من الطلاب من ذوي الإعاقة، ويعزز من جهود الدولة في تمكينهم ودمجهم بصورة كاملة في المجتمع.