في إطار الجهود لتعزيز الشراكات الدولية ودعم التنمية المستدامة، شاركت الدكتورة سمر الأهدل، نائب وزير الخارجية، في مؤتمر "الابتكار من أجل القدرة على الصمود: التمويل من أجل مستقبل مستدام"، الذي استضافه البنك المركزي المصري بالتعاون مع مؤسسة التمويل الدولية IFC. المؤتمر ركز على تعزيز أدوات التمويل المبتكرة لدعم الاقتصاد المصري وتمكين القطاع الخاص كركيزة أساسية للنمو الاقتصادي المستدام وجذب الاستثمارات النوعية.
وأكدت الدكتورة سمر الأهدل خلال كلمتها على أهمية التمويل المستدام والاقتصاد الأخضر في تعزيز قدرة الاقتصاد المصري على مواجهة التحديات المناخية، بالإضافة إلى دعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة ورفع الشمول المالي، مع التركيز على المشاريع التي تقودها المرأة كأداة لتوفير فرص العمل ونقل التكنولوجيا وبناء القدرات.
تعزيز التعاون والاستثمارات المشتركة
وعلى هامش فعاليات المؤتمر، شهدت مراسم توقيع عدد من الاتفاقيات مع مؤسسة التمويل الدولية، بما يعكس تعزيز التعاون المشترك ودعم جهود التنمية المستدامة. شملت الاتفاقيات ضخ استثمارات بقيمة 150 مليون دولار في بنك مصر لتوسيع محفظة التمويل الأخضر وزيادة الإقراض للمشروعات الصغيرة والمتوسطة، بالإضافة إلى اتفاق برنامج استشاري مع البنك المصري لتنمية الصادرات لتطوير إطار متكامل لإدارة بيانات التمويل الأخضر.
كما تم توقيع اتفاق استثماري بقيمة 15 مليون دولار مع شركة "إيجي ميد هولدينج" لتوفير خدمات رعاية صحية عالية الجودة في مصر وتوسيع أنشطتها في شرق أفريقيا، بالإضافة إلى ضخ 13 مليون دولار في رأس مال شركة "بريدفاست" لدعم أعمالها في مصر والمنطقة وخلق فرص عمل في مجالات اللوجستيات والتصنيع والتكنولوجيا. كما شملت الاتفاقيات استثمار بقيمة 30 مليون دولار مع شركة جلوبال كورب لتوسيع أنشطة التأجير التمويلي والمشروعات الصغيرة والمتوسطة ودعم التمويل المناخي.
ويبلغ حجم المحفظة الاستثمارية لمؤسسة التمويل الدولية في مصر حتى يناير 2026 نحو 2.6 مليار دولار، إلى جانب محفظة استشارات ودعم فني تقدر بنحو 21.2 مليون دولار، وهو ما يعكس عمق الشراكة بين مصر ومؤسسة التمويل الدولية ودورها في دعم جهود التنمية المستدامة في مختلف القطاعات الحيوية.
