أصدرت الهيئة العامة للرقابة المالية قرارًا جديدًا بشأن متطلبات وشروط الترخيص بمزاولة نشاط الوساطة في العقود الآجلة، في إطار استكمال بناء الإطار التشريعي والتنظيمي لسوق المشتقات، وتعزيز كفاءة إدارة المخاطر، وضمان جاهزية الشركات العاملة واستقرار السوق وحماية حقوق المتعاملين. القرار يضع ضوابط مالية وفنية وإدارية متكاملة لضمان مزاولة النشاط وفق أعلى معايير الحوكمة والانضباط المؤسسي.

متطلبات مالية وفنية وإدارية للترخيص

ألزم القرار الشركات الراغبة في الحصول على الترخيص برأس مال لا يقل عن 50 مليون جنيه، مع الالتزام بضوابط هيكل الملكية ونسب المساهمين وفق القواعد المنظمة للأنشطة المالية غير المصرفية. كما فرض سداد تأمين نقدي بنسبة نصف في الألف من قيمة رأس المال وسداد 5 آلاف جنيه لدراسة طلب الترخيص.

على صعيد الجاهزية الفنية، اشترط القرار توفير بنية تكنولوجية متكاملة تشمل خوادم مركزية وأنظمة تشغيل مرخصة، ونظم حماية متقدمة للبيانات، ومقر احتياطي للطوارئ، بالإضافة إلى دليل تشغيلي متكامل لإدارة المخاطر يحدد السياسات والإجراءات لمراقبة المخاطر التشغيلية والسوقية والسيولة والائتمان، بما يضمن استدامة النشاط.

الحوكمة الإدارية والوظائف الرئيسية

حدد القرار شروطًا واضحة لأعضاء مجلس الإدارة، منها حسن السمعة وخبرة لا تقل عن خمس سنوات في أسواق الأوراق المالية، مع تفرغ العضو المنتدب للإدارة التنفيذية وسبع سنوات كحد أدنى لمدير العمليات. كما ألزم القرار شركات الوساطة بشغل 12 وظيفة رئيسية تشمل: رئيس تنفيذي، مدير عمليات، مدير تداول، مدير مخاطر، مراقب داخلي، مسئول مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، مدير مالي، مدير حساب، مراجع داخلي، منفذ عمليات على العقود، مسئول نظم وأمن معلومات، ومسئول موارد بشرية.

ضوابط تشغيل وحماية المتعاملين

ألزم القرار الشركات بالتحقق من قدرة العملاء على الوفاء بالتزاماتهم قبل تنفيذ الأوامر، وإدارة حسابات الضمانات ومتابعة المراكز اليومية وفق أسعار التسوية واستيفاء متطلبات الهامش، مع الانضمام كعضو تسوية لدى شركة المقاصة والتسوية. كما شدد على سرية بيانات العملاء وإبرام عقود مكتوبة وفق النموذج الاسترشادي، وحظر أي تعهدات بعدم تحقق خسائر أو تحديد حد أقصى لها، مع تزويد العملاء ببيان واضح بمفهوم ومخاطر التداول.

منحت الهيئة الشركات الحاصلة على الترخيص مهلة 3 أشهر لتوفيق أوضاعها وفق القرار، مع إمكانية مد المهلة بحسب المبررات المقبولة. ويعكس القرار توجه الهيئة نحو بناء سوق عقود آجلة منظم، يوفر أدوات متقدمة للتحوط وإدارة المخاطر، ويعزز تنافسية سوق رأس المال المصري وثقة المستثمرين المحليين والأجانب.