وصف ناجى الشهابي، رئيس حزب الجيل الديمقراطي وعضو مجلس الشيوخ، تصريحات «السيطرة على الشرق الأوسط» المنسوبة للسفير الأمريكي لدى تل أبيب بأنها إهانة دبلوماسية سافرة وعدوان لفظي يستوجب ردًا عربيًا وإسلاميًا موجعًا على الولايات المتحدة، مؤكدًا أن تصريحات السيطرة الشرق الأوسط تكشف عقلية استعمارية تتعامل مع المنطقة باعتبارها ساحة مستباحة بلا سيادة، وأن التعامل مع تصريحات السيطرة الشرق الأوسط يجب أن يكون بحزم سياسي ودبلوماسي واضح.

وقال رئيس حزب الجيل الديمقراطي إن تصريحات السيطرة الشرق الأوسط ليست زلة لسان أو رأيًا شخصيًا، بل تعبير صريح عن مشروع توسعي خطير يستهدف إعادة تشكيل المنطقة بالقوة، مضيفًا أن هذا الخطاب يعكس توجهًا يسعى إلى فرض هيمنة إقليمية شاملة تتجاوز حدود فلسطين إلى الشرق الأوسط بأكمله، وهو ما يجعل الرد على تصريحات السيطرة الشرق الأوسط ضرورة قومية عربية وإسلامية.

الصمت خضوع واستخدام أوراق الضغط

وشدد ناجى الشهابي على أن الصمت إزاء تصريحات السيطرة الشرق الأوسط يُعد خضوعًا غير مبرر، ويشجع على مزيد من التمادي في انتهاك القانون الدولي والحقوق العربية، مطالبًا الدول العربية والإسلامية باستخدام أوراق الضغط السياسي والاقتصادي والدبلوماسي لإجبار واشنطن على احترام القانون الدولي والالتزام بالمواثيق الدولية.

وأكد أن على الولايات المتحدة أن تدرك أن الشرق الأوسط ليس فراغًا استراتيجيًا، بل منطقة ذات سيادة وشعوب تملك إرادة الدفاع عن أوطانها، وأن لغة التهديد والهيمنة لن تصنع سلامًا دائمًا ولن تفرض واقعًا مستقرًا، بل ستزيد من حالة الاحتقان وعدم الاستقرار في المنطقة.

وأضاف أن القضية الفلسطينية ستظل القضية المركزية للأمة العربية والإسلامية، وأن أي محاولة لتصفية حقوق الشعب الفلسطيني أو فرض حلول قسرية بالقوة ستبوء بالفشل مهما طال الزمن، لأن الشعوب لا تتنازل عن حقوقها التاريخية ولا تقبل فرض الأمر الواقع بالقوة.

واختتم رئيس حزب الجيل الديمقراطي تصريحه بالتأكيد على أن احترام القانون الدولي ليس خيارًا انتقائيًا، بل التزام قانوني وأخلاقي، داعيًا الإدارة الأمريكية إلى إلزام مسؤوليها ودبلوماسييها بلغة الاحترام والمسؤولية بدلًا من لغة الغطرسة، مشددًا على أن الاستقرار الحقيقي في المنطقة لن يتحقق إلا بالعدل وإنهاء الاحتلال والاعتراف بالحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني.