أكد دونالد ترامب، صباح اليوم الأربعاء، أنه يفضل حل المواجهة مع إيران عبر المسار الدبلوماسي، لكنه شدد بوضوح على أنه لن يسمح أبدًا لطهران بتطوير سلاح نووي، محذرًا من أن إيران تطور صواريخ قادرة على تهديد أوروبا والقواعد الأميركية، وتعمل على صواريخ قد تصل إلى الولايات المتحدة قريبًا.
مفاوضات جارية وتحذير من الصواريخ
وقال ترامب، خلال خطاب حالة الاتحاد، إن بلاده تجري مفاوضات مع إيران، موضحًا: «نحن في مفاوضات معهم، وهم يريدون إبرام اتفاق، لكننا لم نسمع منهم تلك الكلمات السرية: لن نمتلك أبدًا سلاحًا نوويًا». وأضاف: «أفضل حل هذه المشكلة من خلال الدبلوماسية، ولكن هناك أمر واحد مؤكد: لن أسمح أبدًا للدولة الأولى الراعية للإرهاب في العالم بامتلاك سلاح نووي»، بحسب تعبيره.
واتهم ترامب إيران بالسعي لتطوير صواريخ متقدمة، قائلًا: «لقد طوروا بالفعل صواريخ يمكنها تهديد أوروبا وقواعدنا في الخارج، وهم يعملون على بناء صواريخ ستكون قادرة قريبًا على الوصول إلى الولايات المتحدة الأميركية».
وقبيل ذلك، قالت كارولاين ليفيت، المتحدثة باسم الرئيس الأميركي، إن الخيار الأول لترامب في التعامل مع إيران هو دائمًا الدبلوماسية، لكنه مستعد لاستخدام القوة الفتاكة إذا لزم الأمر.
في المقابل، أعلن عباس عراقجي، وزير الخارجية الإيراني، أن بلاده ستستأنف المحادثات مع الولايات المتحدة في جنيف استنادًا إلى التفاهمات التي تم التوصل إليها في الجولة السابقة، مؤكدًا أن طهران عازمة على تحقيق «اتفاق عادل ومنصف» في أقصر وقت ممكن.
وشدد عراقجي، في تغريدة نشرها، على أن الموقف الإيراني «واضح تمامًا»، مؤكدًا أن إيران «لن تطوّر تحت أي ظرف سلاحًا نوويًا»، وفي الوقت ذاته «لن تتخلى أبدًا عن حقها في الاستفادة من التكنولوجيا النووية السلمية لصالح شعبها». وأضاف أن هناك «فرصة تاريخية» لإبرام اتفاق غير مسبوق يعالج المخاوف المتبادلة ويحقق المصالح المشتركة، معتبرًا أن التوصل إلى اتفاق «في متناول اليد» شرط إعطاء الأولوية للمسار الدبلوماسي.
وفي سياق خطابه، شدد ترامب على ما اعتبره إنجازات تحققت في عهده على صعيد الأمن والهجرة داخل الولايات المتحدة، قائلًا في مستهل كلمته السنوية: «هذا هو العصر الذهبي لأميركا. بلادنا عادت أقوى من أي وقت مضى»، مضيفًا: «أصبح أعداؤنا اليوم خائفين».
وفي ملف الهجرة، أكد أن «معابرنا وحدودنا اليوم باتت آمنة، وعدد المهاجرين غير الشرعيين في الأشهر التسعة الماضية هو صفر»، مضيفًا: «سنسمح للملتزمين بالقوانين بالقدوم إلى بلادنا». كما أشار إلى أن نسبة الجريمة انخفضت بأرقام قياسية، وأن تهريب مخدر الفنتانيل عبر الحدود تراجع بنسبة 56% خلال عام واحد.
ويعد هذا ثاني خطاب لترامب خلال 13 شهرًا منذ عودته إلى البيت الأبيض، ويأتي في ظل تراجع شعبيته وتزايد المخاوف بشأن الملف الإيراني، إلى جانب معاناة الأميركيين من ارتفاع تكاليف المعيشة مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي للكونغرس في نوفمبر، ما يمنح الخطاب أهمية خاصة لإقناع الناخبين بالإبقاء على الجمهوريين في السلطة، رغم التحديات السياسية الداخلية والخارجية التي يواجهها.
