أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس بدء هجوم استباقي ضد إيران، مؤكداً فرض حالة طوارئ فورية في جميع أنحاء إسرائيل، في تصعيد عسكري غير مسبوق تزامن مع هجوم استباقي ضد إيران شنته قوات أميركية إسرائيلية مشتركة، ما أدى إلى مواجهة صاروخية مباشرة بين الجانبين وإغلاق المجالين الجويين الإسرائيلي والإيراني وتعليق الأنشطة العامة. وجاء الهجوم الاستباقي ضد إيران وسط تحشيد عسكري أميركي واسع في المنطقة، ليتحول المشهد سريعاً إلى تصعيد إقليمي مفتوح.
ودوت صفارات الإنذار في مناطق عدة داخل إسرائيل بعد رصد إطلاق صواريخ من إيران، فيما تم إغلاق المجال الجوي الإسرائيلي وتعليق جميع النشاطات، في وقت توسعت فيه رقعة الاستهداف لتشمل مواقع متعددة داخل الأراضي الإيرانية.
ضرب تل أبيب وتصعيد إقليمي متسارع
تم رصد إطلاق صواريخ إيرانية باتجاه شمال إسرائيل، بينها صفد وحيفا، كما تم استهداف تل أبيب بعدة صواريخ إيرانية، بينما أعلن الجيش الإسرائيلي لاحقاً رصد ثلاث موجات من الصواريخ الإيرانية نحو الشمال والجنوب. كما سُمع دوي صفارات إنذار في الأردن، ودوي انفجار في البحرين، ما يعكس اتساع نطاق التصعيد خارج حدود الطرفين.
وكان مسؤول إسرائيلي دفاعي قد كشف أن الهجوم الاستباقي ضد إيران جرى الإعداد له منذ أشهر، وتم تحديد موعده بالتنسيق مع الولايات المتحدة قبل أسابيع، مضيفاً أن المرحلة الأولى من العمليات قد تستمر أربعة أيام، واصفاً العملية بأنها استكمال لحرب الـ12 يوماً التي اندلعت في يوليو 2025.
في المقابل، نقلت شبكة “سي بي أس” عن مصدر أميركي أن الحملة العسكرية الأميركية الحالية قد تمتد لنحو 10 أيام.
من جانبه، أكد مسؤول إيراني أن بلاده ترد بشكل “ساحق وقوي” على الهجمات، فيما أعلن الحرس الثوري بدء هجوم مضاد بالصواريخ والمسيّرات، معتبراً أن كل أصول ومصالح أميركا في الشرق الأوسط باتت أهدافاً مشروعة. كما أشار مسؤول إيراني رفيع إلى أن سيناريوهات لم تكن مطروحة سابقاً أصبحت واقعاً الآن.
ميدانياً، دوّت ثلاثة انفجارات وسط طهران، وسقطت صواريخ في شارع الجامعة ومنطقة الجمهورية، كما استهدفت ضربات وزارة الاستخبارات وقواعد للحرس الثوري شرق وغرب العاصمة. وطالت الهجمات قم وأصفهان وكرمنشاه وكرج وتبريز، إضافة إلى قواعد عسكرية في جاهبار وكنارك جنوب شرقي إيران، فيما تحدثت وسائل إعلام إسرائيلية عن استهداف المقر الرئاسي في طهران وتنفيذ عمليات اغتيال.
وسُجل انقطاع في خطوط الهاتف المحمول بأجزاء من شرق وغرب طهران وضعف في خدمة الإنترنت، في وقت شدد فيه الرئيس الأميركي دونالد ترامب على رفضه أي تخصيب نووي داخل إيران، مؤكداً عدم رضاه عن مواقف طهران في المفاوضات النووية.
ويأتي هذا التصعيد بعد وصول حاملة الطائرات الأميركية جيرالد فورد إلى إسرائيل، فيما تتواجد أبراهام لنكولن في بحر العرب، بالتزامن مع ثلاث جولات من المحادثات النووية غير المباشرة بين إيران وأميركا، كان من المقرر استكمالها فنياً بمشاركة الوكالة الدولية للطاقة الذرية خلال الأيام المقبلة.
