في تطور خطير ضمن مسار الحرب بين إيران وإسرائيل، زعم الحرس الثوري الإيراني أنه استهدف حاملة الطائرات الأميركية "أبراهام لينكولن" بأربعة صواريخ كروز، وذلك على وقع استمرار الغارات الإسرائيلية على العاصمة الإيرانية لليوم الرابع على التوالي، وسط تبادل للضربات شمل طهران وأصفهان والقدس وتل أبيب، وتأكيدات أميركية بمواصلة العمليات العسكرية.
تصعيد متبادل وضربات في العمق
وقال المتحدث باسم الحرس الثوري، اللواء علي محمد نائيني، اليوم الثلاثاء، إن حاملة الطائرات "أبراهام لينكولن" كانت على مسافة تتراوح بين 250 و300 كيلومتر من أقصى الساحل البحري الإيراني عند سواحل جابهار جنوب شرقي البلاد، لكنها اتجهت نحو جنوب شرق المحيط الهندي بعد إطلاق أربعة صواريخ كروز باتجاهها، وفق ما أوردته وكالة أنباء إرنا.
بالتزامن، أكدت مصادر إيرانية أن غارات إسرائيلية استهدفت مقر الصناعات الدفاعية في أصفهان، فيما أعلنت إسرائيل أن دفاعاتها الجوية اعترضت صواريخ أُطلقت من إيران. وأفاد "مراسل العربية" بدوي انفجارات في القدس، وانطلاق صفارات الإنذار في تل أبيب.
كما أشارت مصادر إلى تعرض القاعدة البريطانية في قبرص لهجوم جديد صباح اليوم، في مؤشر على اتساع رقعة المواجهة إقليميًا.
في المقابل، شدد الجيش الإسرائيلي على استعداده للاستمرار في العمليات ضد إيران لأسابيع، مؤكدًا أنه وجّه "ضربات قوية للنظام الإيراني". وأوضح المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي إيفي ديفرين، في مؤتمر صحفي، أن القوات الإسرائيلية استهدفت "أعلى هيئة في النظام الإيراني"، مضيفًا أن الجيش هاجم أكثر المناطق تحصينًا في طهران، بما في ذلك مكتب الرئاسة والأمن القومي بكميات كبيرة من الذخائر.
وفي سياق متصل، كشفت مصادر إسرائيلية مطلعة أن عناصر من الموساد وقوات خاصة عملوا داخل إيران الليلة الماضية، بحسب ما نقلته وسائل إعلام إسرائيلية.
من جانبه، قال وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث إنه لا يستبعد أي خيار بشأن مستقبل العمليات الأميركية والإسرائيلية ضد إيران، مؤكدًا عدم وجود قوات برية أميركية مشاركة حاليًا في الحرب. كما لم يستبعد وزير الدفاع الإسرائيلي السابق بيني غانتس احتمال وجود قوات إسرائيلية أو أميركية على الأراضي الإيرانية.
بدوره، ألمح الرئيس الأميركي دونالد ترامب سابقًا إلى أن جميع الخيارات مطروحة، بما فيها إرسال قوات برية، قبل أن يتراجع عن تلك الفكرة مؤكدًا أنها مستبعدة في الوقت الراهن.
القيادة المركزية: تدمير سفن ومراكز للحرس الثوري
في موازاة ذلك، أعلنت القيادة المركزية الأميركية استمرارها في التصدي لصواريخ إيران، مؤكدة تدمير 11 سفينة إيرانية خلال العمليات الجارية. كما أشارت إلى استهداف مطارات عسكرية إيرانية وتدمير مراكز قيادة وسيطرة تابعة للحرس الثوري الإيراني، إلى جانب قدرات دفاع جوي ومواقع لإطلاق الصواريخ والطائرات المسيّرة.
وذكرت القيادة المركزية في بيان منشور على موقعها الإلكتروني أن القوات الأميركية دمرت مراكز قيادة وسيطرة تابعة للحرس الثوري، وقدرات دفاع جوي إيرانية، ومواقع لإطلاق الصواريخ والطائرات المسيّرة، ومطارات عسكرية، ضمن عمليات متواصلة.
وتأتي هذه التطورات في ظل حرب اندلعت نهاية الأسبوع الماضي، بعدما أعلنت إسرائيل في 28 فبراير تنفيذ ضربات مباغتة داخل إيران بالاشتراك مع الولايات المتحدة، مؤكدة أن الهدف هو إسقاط النظام. وردت إيران بإطلاق صواريخ وطائرات مسيّرة باتجاه إسرائيل وقواعد عسكرية أميركية في عدة دول خليجية.
وفي حصيلة أولية، أعلنت جمعية الهلال الأحمر الإيراني أن الهجمات الجوية التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل أسفرت عن مقتل 787 شخصًا على الأقل منذ بدء الحرب، فيما لا تزال العمليات العسكرية مستمرة وسط مخاوف من اتساع رقعة الصراع في الشرق الأوسط.
