في أول تعليق له على الفيديو المتداول للناطقة باسم جيش الاحتلال الإسرائيلي، وجّه جمال درة رسالة حاسمة عبر موقع «خمسة سياسة»، رافضًا ما وصفه بـ«الأكاذيب والادعاءات المضللة» التي وردت على لسان المتحدثة الإسرائيلية بشأن مسلسل «صحاب الأرض». وأكد درة أن الرواية الفلسطينية ليست بحاجة إلى تزييف أو تضخيم، لأنها “موثقة بالدم والصورة والتاريخ”، مشددًا على أن ما جرى ويجري في قطاع غزة والضفة الغربية لا يمكن طمسه بتصريحات إعلامية أو حملات دعائية.

وأوضح درة أن الهجوم على العمل الدرامي يعكس حالة ارتباك واضحة لدى الاحتلال، خاصة في ظل تزايد تسليط الضوء على معاناة الفلسطينيين، معتبرًا أن محاولة التشكيك في الرواية الفلسطينية ليست جديدة، بل تأتي في سياق ممتد منذ سنوات طويلة لتشويه الحقائق وتبرير الانتهاكات.

الرواية الفلسطينية ثابتة

وأشار والد الشهيد إلى أن ما عرض في «صحاب الأرض» لا يخرج عن إطار توثيق معاناة يعيشها الشعب الفلسطيني يوميًا، مؤكدًا أن الدراما ليست سوى مرآة للواقع، وأن الوقائع على الأرض في غزة والضفة الغربية أبلغ من أي مشهد تمثيلي. وقال إن الاحتلال يسعى دومًا إلى قلب الحقائق وتقديم نفسه في صورة الضحية، بينما الواقع يعكس حجم المعاناة الإنسانية التي يتعرض لها المدنيون.

وأضاف أن استهداف الأعمال الفنية والإعلامية التي تنقل الصورة الفلسطينية يعكس خوفًا من اتساع رقعة الوعي العالمي، خاصة مع تنامي التضامن الدولي مع القضية الفلسطينية، مؤكدًا أن “الكلمة الصادقة باتت تشكل إزعاجًا حقيقيًا لمن يحاول إخفاء جرائمه”.

مخططات جديدة على الأرض

وتطرق درة إلى ما وصفه بـ«المخطط الجديد» الذي ينفذه الاحتلال في غزة والضفة الغربية، معتبرًا أن التصريحات الإعلامية الأخيرة تأتي غطاءً لتحركات ميدانية تهدف إلى فرض واقع جديد على الأرض. وأكد أن ما يحدث ليس مجرد ردود أفعال آنية، بل سياسات ممنهجة تسعى إلى تغيير المعادلة الديموغرافية والجغرافية في الأراضي الفلسطينية.

وشدد على أن الشعب الفلسطيني، رغم حجم المعاناة، ما زال متمسكًا بأرضه وحقوقه، وأن محاولات التشويه الإعلامي لن تنجح في طمس الحقيقة، لافتًا إلى أن “الذاكرة الفلسطينية أقوى من أي رواية مضادة”.

رسالة إلى الرأي العام

واختتم جمال درة تصريحه بالتأكيد على أهمية تحري الدقة وعدم الانسياق خلف الروايات الأحادية، داعيًا وسائل الإعلام إلى نقل الصورة كاملة دون اجتزاء. وأكد أن الدفاع عن الحقيقة مسؤولية مشتركة، وأن كشف ما يجري في غزة والضفة الغربية ضرورة أخلاقية وإنسانية قبل أن يكون موقفًا سياسيًا.

كما شدد على أن القضية الفلسطينية ستظل حاضرة في وجدان الشعوب، مهما تعددت محاولات التشكيك أو التحريف، وأن صوت الضحايا سيبقى أقوى من أي خطاب دعائي يسعى إلى تبرير الواقع أو إعادة صياغته.