قالت الخبيرة الاقتصادية شيماء وجيه إن أي تصعيد عسكري مرتبط بإيران يمثل اختبارًا حقيقيًا لصلابة الاقتصاد العالمي في مرحلة شديدة الحساسية، تتسم بارتفاع الديون العالمية واستمرار الضغوط التضخمية.
وأشارت إلى أن التأثير الأول يظهر فورًا في أسواق الطاقة، خصوصًا مع حساسية الممرات الاستراتيجية مثل مضيق هرمز، الذي يمر عبره جزء كبير من تجارة النفط العالمية. وأوضحت أنه أي تهديد لهذه المنطقة يؤدي عادةً إلى ارتفاع فوري في الأسعار، ما ينعكس على تكاليف الإنتاج والنقل عالميًا ويعيد موجة التضخم إلى الواجهة.
وأكدت أن الأسواق المالية تعيد عادةً تسعير المخاطر بسرعة في مثل هذه الأزمات، فنشهد تحركات نحو الملاذات الآمنة كالذهب والدولار، مقابل تراجع نسبي في أسواق الأسهم، خصوصًا في الاقتصادات الناشئة، مشيرة إلى أن هذا التحول يؤثر على تدفقات رؤوس الأموال ويزيد من تكلفة التمويل عالميًا.
التوتر يهدد النمو والأسواق
كما أوضحت أن استمرار التوترات قد يدفع البنوك المركزية الكبرى إلى التريث في خفض أسعار الفائدة، ما يعني إطالة أمد السياسة النقدية المتشددة، وهو ما يضغط بدوره على معدلات النمو والاستثمار.
وأكدت في ختام حديثها أنه إذا ظل التصعيد محدودًا زمنيًا، سيكون الأثر مرحليًا ويمكن احتواؤه، أما إذا اتسع نطاق الصراع، فقد نشهد تباطؤًا ملحوظًا في النمو العالمي وعودة ضغوط تضخمية تعيد تشكيل أولويات السياسات الاقتصادية خلال الفترة المقبلة.
