تحدث الدكتور عبد الرحيم علي رئيس مجلس إدارة مركز دراسات الشرق الأوسط في باريس، عن إيجابيات وسلبيات احتمال تولي مجتبى خامنئي منصب المرشد الأعلى في إيران، موضحًا أن صناعة القرار الفعلي في الدولة الإيرانية تتمركز في بيت المرشد، والحرس الثوري الإيراني، وأجهزة الاستخبارات، والمؤسسات الاقتصادية المرتبطة بها، وليس في الأطر الدستورية الشكلية.

أزمة الشرعية الدينية أبرز تحديات تولي مجتبى المنصب

وأضاف في مداخلة عبر قناة إكسترا نيوز، أنّ مجتبى خامنئي كان خلال السنوات الماضية حلقة الوصل بين هذه الدوائر كافة، وأنه تولّى عمليًا إدارة ملفات مؤثرة في ظل تراجع قدرة المرشد بسبب المرض، ما عزز علاقاته بالحرس الثوري والدولة العميقة ومؤسسات التمويل الكبرى، وجعله حاكمًا فعليًا في الظل طوال نحو عقد من الزمن.

وفي المقابل، أشار إلى أن أبرز التحديات تتعلق بإشكالية الشرعية الدينية، إذ إن مجتبى ليس فقيهًا ولا مجتهدًا، فضلًا عن شبهة التوريث التي تتعارض مع مرتكزات ثورة 1979.

ولفت إلى أن مستقبل هذا الاختيار سيتوقف على موقف رجال الدين، وحجم المعارضة داخل المجتمع الإيراني، ومدى قدرة الحرس الثوري والمؤسسات النافذة على فرض هذا الخيار في ظل ظروف الحرب والتحدي الراهنة.