قال اللواء عادل العمدة الخبير العسكري والإستراتيجي، أن منطقة الشرق الأوسط تشهد مرحلة شديدة الحساسية في ظل استمرار التوترات والمناوشات العسكرية والسياسية بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران وحلفائها الإقليميين من جهة أخرى.
استمرار المساعي الدبلوماسية والوساطات الدولية للوصول إلى تفاهمات
وأضاف "العمدة"، في تصريح خاص لـ"خمسة سياسية"، أنه رغم استمرار المساعي الدبلوماسية والوساطات الدولية للوصول إلى تفاهمات تضمن خفض التصعيد فإن المؤشرات الحالية لا تسمح بالجزم بقرب التوصل إلى تسوية نهائية خاصة في ظل استمرار تبادل الضربات والاتهامات بين الأطراف المختلفة، موضحًا أن الأيام الأخيرة شهدت تجددا للهجمات المتبادلة وتصاعدآ في الخطاب السياسي والعسكري بما يعكس هشاشة أي تفاهمات قائمة.
التجربة تشير إلى أن طهران تسعى عادةً إلى التفاوض من موقع الندية والحفاظ على مصالحها الاستراتيجية
وفيما يتعلق بإمكانية قبول إيران بالشروط الأمريكية، أكد الخبير العسكري، أن التجربة تشير إلى أن طهران تسعى عادةً إلى التفاوض من موقع الندية والحفاظ على مصالحها الاستراتيجية، وبالتالي من المستبعد أن تقبل بشكل كامل بالشروط الأمريكية إذا رأت أنها تمس سيادتها أو نفوذها الإقليمي، مضيفآ أن القيادة الإيرانية في المقابل تدرك حجم الضغوط الاقتصادية والعسكرية التي تواجهها ما يجعل خيار التفاوض مطروحًا بقوة إلى جانب خيار الصمود والمناورة السياسية.
احتمالية عودة الحرب بصورة أوسع فهي تظل قائمة خصوصًا إذا فشلت الجهود الدبلوماسية
وتابع "العمدة"، أما احتمالية عودة الحرب بصورة أوسع فهي تظل قائمة خصوصًا إذا فشلت الجهود الدبلوماسية أو وقع حادث عسكري كبير يؤدي إلى تغيير قواعد الاشتباك، مؤكدًا إن جميع الأطراف تدرك أن أي مواجهة شاملة قد تؤدي إلى تداعيات خطيرة على أمن المنطقة والاقتصاد العالمي، بما في ذلك أمن الطاقة والملاحة الدولية، وهو ما يجعل سيناريو التصعيد المحسوب أكثر ترجيحا من الانزلاق إلى حرب إقليمية واسعة النطاق وإن كان هذا الاحتمال لا يمكن استبعاده بالكامل.
المنطقة بوجه عام تبدو اليوم أمام مفترق طرق بين مسارين
وفي ختام تصريحه أوضح "العمدة"، أن المنطقة بوجه عام تبدو اليوم أمام مفترق طرق بين مسارين، الأول هو التوصل إلى تفاهمات سياسية وأمنية تفتح الباب أمام تهدئة تدريجية، والثاني هو استمرار دوامة التصعيد المتبادل التي قد تقود إلى جولات جديدة من الصراع العسكري الأكثر اتساعًا وخطورة.
نوصي بقراءة: هل تفوقت "شاهد" الإيرانية علي الأباتشي الأمريكية؟ .. ترمب يتوعد وينفذ
