مضيق هرمز مغلق فعليًا.. ألمانيا تحذر من تداعيات خطيرة على الطاقة
قال يوهان فاديفول وزير الخارجية الألماني، إن المؤشرات الحالية لا تدل على وجود ألغام بحرية مزروعة في مضيق هرمز، رغم المخاوف المتزايدة بشأن سلامة الملاحة في هذا الممر المائي الحيوي الذي يعد أحد أهم طرق إمدادات النفط في العالم.
وجاءت تصريحات الوزير الألماني خلال وجوده في قطر ضمن جولة إقليمية في الشرق الأوسط، حيث أكد أن الممر البحري يشهد حالة شبه توقف لحركة الشحن.
توقف حركة الشحن في مضيق هرمز
وأوضح فاديفول أن الوضع الحالي في مضيق هرمز يعكس حالة إغلاق فعلي للممر البحري، قائلاً إن حركة الملاحة التجارية تكاد تكون متوقفة بالكامل.
وأضاف:
"عمليًا لا توجد حركة شحن، ولا يوجد أي طرف في المنطقة قادر حاليًا على توفير مستوى الحماية الكافي للسفن التي قد تعبر المضيق".
ويُعد مضيق هرمز ممرًا استراتيجيًا بالغ الأهمية، إذ تمر عبره نسبة كبيرة من صادرات النفط العالمية القادمة من دول الخليج إلى الأسواق الدولية.
مخاوف من ألغام بحرية في الممر الاستراتيجي
تصاعدت المخاوف الدولية خلال الأيام الماضية بعد تقارير تحدثت عن احتمال قيام إيران بزرع ألغام بحرية في المضيق، وهو ما قد يهدد حركة الملاحة ويؤثر بشكل مباشر على تدفق إمدادات الطاقة العالمية.
ورغم تلك التقارير، أشار وزير الخارجية الألماني إلى أنه لا توجد حتى الآن دلائل مؤكدة على وجود ألغام في الممر البحري، لكنه شدد على أن الوضع الأمني لا يزال بالغ الحساسية.
تأثيرات واسعة على إمدادات الطاقة العالمية
اعترف فاديفول بأن الأوضاع الحالية في مضيق هرمز قد تترك تداعيات كبيرة على أسواق الطاقة العالمية، نظرًا للأهمية الاستراتيجية التي يتمتع بها المضيق في حركة تجارة النفط والغاز.
وقال إن الإغلاق الفعلي للممر البحري ستكون له آثار خطيرة على أمن الطاقة العالمي، موضحًا أن الدول الآسيوية ستكون الأكثر تأثرًا نظرًا لاعتمادها الكبير على إمدادات النفط القادمة عبر هذا الطريق.
كما أشار إلى أن الأسواق الأوروبية بدأت تشعر بتداعيات الأزمة بشكل غير مباشر نتيجة التوترات الجيوسياسية في المنطقة.
ألمانيا: الحل الدبلوماسي هو الطريق الوحيد
وفي ختام تصريحاته، شدد وزير الخارجية الألماني على أن معالجة أزمة الملاحة في مضيق هرمز يجب أن تتم عبر المسار الدبلوماسي وليس العسكري.
وقال:
"في نهاية المطاف، لا أرى سوى حل دبلوماسي لضمان المرور الآمن عبر مضيق هرمز، وليس حلاً عسكريًا".
وأكد أن الاستقرار في هذا الممر البحري الحيوي يمثل عنصرًا أساسيًا في الحفاظ على أمن الطاقة العالمي واستقرار الأسواق الدولية.
