واصل حارس مرمى ريال مدريد، البلجيكي تيبو كورتوا، كتابة اسمه في سجلات التاريخ الكروي، بعدما ساهم في صناعة الهدف الأول لفريقه خلال المواجهة التي جمعته مع مانشستر سيتي ضمن منافسات دوري أبطال أوروبا، وهو الهدف الذي سجله زميله الأوروجوياني فيدي فالفيردي.

رقم تاريخي لـ تيبو كورتوا


وجاءت مساهمة كورتوا بعدما أطلق تمريرة طويلة دقيقة من داخل منطقته، استغلها فالفيردي بشكل مثالي ليضع الكرة في الشباك، مانحًا الفريق الملكي بداية قوية في واحدة من أبرز مباريات البطولة القارية.

ولم تكن هذه اللقطة مجرد تمريرة عادية من حارس مرمى، بل حملت قيمة تاريخية إضافية، إذ رفعت رصيد كورتوا إلى ثلاث مساهمات تهديفية في تاريخ مشاركاته بدوري أبطال أوروبا، ليؤكد أن دوره لا يقتصر فقط على حماية المرمى، بل يمتد أيضًا للمساهمة في بناء الهجمات وصناعة الفرص.

ويُعرف الحارس البلجيكي بقدرته الكبيرة على قراءة اللعب وإرسال الكرات الطويلة بدقة عالية، وهي ميزة أصبحت عنصرًا مهمًا في أسلوب لعب ريال مدريد، خاصة في المباريات الكبرى التي تتطلب سرعة في التحول من الدفاع إلى الهجوم.

وبفضل هذه الصناعة الجديدة، اعتلى كورتوا صدارة قائمة الحراس الأكثر صناعة للأهداف في تاريخ دوري أبطال أوروبا، متفوقًا على عدد من الأسماء الكبيرة التي تألقت في مركز حراسة المرمى عبر تاريخ المسابقة.

ويأتي خلفه في القائمة الحارس الألماني الأسطوري أوليفر كان، نجم بايرن ميونخ السابق، والذي يمتلك مساهمتين تهديفيتين في البطولة الأوروبية العريقة، وهو رقم يعكس أيضًا الدور الكبير الذي لعبه خلال مسيرته الحافلة بالإنجازات.

وتعكس هذه الأرقام تطور دور حراس المرمى في كرة القدم الحديثة، حيث لم يعد دورهم يقتصر على التصدي للتسديدات فحسب، بل أصبحوا عنصرًا فعالًا في بناء اللعب وبدء الهجمات، خصوصًا في البطولات الكبرى مثل دوري أبطال أوروبا.

وبينما يواصل ريال مدريد سعيه للمنافسة على لقب البطولة القارية، يثبت كورتوا مرة أخرى أنه أحد أهم الركائز في الفريق، سواء بتصدياته الحاسمة أو بلمساته التي قد تتحول أحيانًا إلى فرص تهديفية مباشرة لزملائه.