أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن الجيش الأميركي دمّر بشكل كامل أهدافًا عسكرية في جزيرة خرج الإيرانية، واصفًا الجزيرة بأنها "درة التاج الإيراني"، ومهددًا بضرب البنية التحتية النفطية إذا استمرت إيران في عرقلة حرية الملاحة في مضيق هرمز. وقال دونالد ترامب إن الضربة استهدفت مواقع عسكرية داخل جزيرة خرج التي تعد المنفذ الرئيسي لصادرات النفط الإيرانية، مؤكدًا أن الولايات المتحدة قد تعيد النظر في استهداف البنية التحتية النفطية في جزيرة خرج إذا تعرضت حركة السفن في مضيق هرمز لأي عرقلة.

وأوضح دونالد ترامب في منشور على منصته "تروث سوشيال"، اليوم السبت، أنه اختار عدم تدمير البنية التحتية النفطية في جزيرة خرج خلال الضربة الأخيرة، لكنه حذر من أن أي تحرك من إيران أو أي جهة أخرى يعرقل حرية وسلامة مرور السفن عبر مضيق هرمز سيدفعه لإعادة النظر فورًا في استهداف المنشآت النفطية في الجزيرة.
وقال ترامب: "لقد اخترت عدم تدمير البنية التحتية النفطية في الجزيرة، لكن إذا قامت إيران أو أي جهة أخرى بأي شيء يعرقل حرية وسلامة مرور السفن عبر مضيق هرمز فسأعيد النظر في الأمر فورًا".

ضربات جزيرة خرج

وأشار دونالد ترامب إلى أن الجيش الأميركي نفذ واحدة من أقوى الضربات الجوية في تاريخ الشرق الأوسط، مؤكدًا أن القوات الأميركية دمّرت كل هدف عسكري في جزيرة خرج التي وصفها بأنها "جوهرة التاج الإيراني". كما نشر لاحقًا مقطع فيديو للضربات التي يُرجح أنها استهدفت مواقع عسكرية داخل جزيرة خرج.

وفي المقابل، أفادت مصادر إيرانية بتصاعد أعمدة الدخان من جزيرة خرج وسماع دوي أكثر من 15 انفجارًا، بحسب ما نقلت وكالة "فارس". إلا أن تلك المصادر أكدت في الوقت نفسه عدم تضرر أي من البنية التحتية النفطية في الجزيرة رغم شدة الانفجارات التي تزامنت مع الضربة الأميركية.

وفي رد فعل سريع، توعّد الجيش الإيراني بتحويل منشآت النفط والطاقة المرتبطة بالولايات المتحدة في الشرق الأوسط إلى "رماد"، ردًا على تهديد دونالد ترامب بمهاجمة البنية التحتية النفطية في جزيرة خرج.

وأعلن متحدث باسم "مقر خاتم الأنبياء"، القيادة العسكرية المركزية للعمليات في إيران، أن القوات الإيرانية ستدمّر فورًا كل منشآت الطاقة والمنشآت النفطية والاقتصادية التابعة لشركات نفط في المنطقة تملكها جزئيًا الولايات المتحدة أو تتعاون معها، في حال تعرضت جزيرة خرج أو المنشآت النفطية الإيرانية لهجوم.

وأظهرت صور الأقمار الصناعية التي راجعتها خدمة "تانكر تراكرز" لمراقبة حركة الناقلات البحرية أن عدة ناقلات نفط ضخمة كانت تقوم بعمليات تحميل في جزيرة خرج يوم الأربعاء الماضي، حيث صدّرت إيران ما بين 1.1 مليون برميل يوميًا و1.5 مليون برميل يوميًا من النفط منذ 28 فبراير وحتى يوم الأربعاء الماضي.

ومن المتوقع أن تراقب الأسواق العالمية عن كثب أي مؤشرات على أن الضربات الأميركية قد تسببت بأضرار في شبكة البنية التحتية النفطية داخل جزيرة خرج، والتي تضم خطوط أنابيب ومحطات وخزانات تخزين النفط. وقد يؤدي أي اضطراب ولو كان محدودًا إلى زيادة الضغوط على المعروض العالمي من النفط، في ظل سوق يشهد بالفعل حالة من التقلبات.

وفي سياق متصل، كان رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف قد حذّر، الخميس الماضي، من أن طهران "ستتخلى عن كل ضبط للنفس" إذا تعرضت أي من جزرها لهجوم من قبل الولايات المتحدة أو إسرائيل.

وتقع جزيرة خرج على بعد نحو 30 كيلومترًا من البر الرئيسي الإيراني، وتتعامل مع نحو 90% من صادرات النفط الخام الإيرانية، وفق مذكرة حديثة صادرة عن "جي بي مورغن".

وتأتي هذه التطورات في وقت دخلت فيه الحرب التي اندلعت في 28 فبراير، بعد ضربات نفذتها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران، أسبوعها الثالث، بينما تواصل إسرائيل شن غارات واسعة على الأراضي الإيرانية، في حين تطلق إيران صواريخ ومسيرات باتجاه إسرائيل ودول الخليج.