أكد الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، جاسم البديوي، أن دول المجلس تعمل مع المجتمع الدولي لخفض التصعيد في المنطقة ودعم الحلول الدبلوماسية، مشدداً على أن الخيار السياسي يظل المسار الأمثل لمعالجة التوترات الناجمة عن الهجمات الإيرانية.
وأشار البديوي، إلى أن ضربات إيران على دول مجلس التعاون لا يمكن التسامح معها، مؤكداً أن قرار مجلس الأمن الدولي بإدانة هذه الضربات يعكس إجماعاً دولياً على ضرورة توقف إيران عن اعتداءاتها، مع التأكيد أن دول المجلس قدمت ضمانات لطهران بأن أراضيها لن تُستخدم لأية أعمال عدائية ضدها.
خفض التصعيد والدبلوماسية
وأوضح الأمين العام لـ"العربية"، أن دول الخليج تدعم استمرار الحوار والمسار السياسي كخيار أساسي لإنهاء التوترات الحالية، مشدداً على أن حماية الممرات المائية تعتبر مسؤولية دولية مشتركة، في حين أن جهود دول المجلس مستمرة على مدار الساعة للحفاظ على الأمن الإقليمي ومنع أي تصعيد إضافي.
يمكنك قرأت هذا أيضًا: من 1973 إلى 2022.. أبرز أزمات إمدادات النفط في التاريخ
وكشفت إحصائيات حديثة أن أكثر من 850 صاروخاً و2650 طائرة مسيرة إيرانية أطلقت على دول مجلس التعاون منذ بداية الاعتداءات، حيث تعاملت الدفاعات الجوية مع معظم الهجمات، مع تسجيل بعض الخسائر في الأرواح والأضرار المادية.
ردود الفعل الدولية
وجاءت الهجمات الإيرانية عقب الضربات الأميركية – الإسرائيلية المشتركة على منشآت حيوية إيرانية في عملية سميت بـ"الغضب الملحمي"، والتي أسفرت عن مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي. وقد قوبلت هذه الاعتداءات بإدانة أممية واسعة، حيث تبنّى مجلس الأمن الدولي، يوم الأربعاء، قراراً يدين الهجمات الإيرانية على دول الخليج والأردن، وصوّت 13 من الدول الأعضاء لصالح القرار، بينما امتنعت روسيا والصين عن التصويت.
أخبار قد تهمك أيضًا: ارتفاع أسعار النفط بسبب حرب إيران وأمريكا وإسرائيل
وأكد البديوي أن دول مجلس التعاون تبذل جهوداً متواصلة منذ سنوات لتعزيز الحوار وتحقيق السلام في المنطقة، مشيراً إلى أن التصعيد العسكري الإيراني يظهر عجزاً واضحاً وإفلاسا سياسياً وأخلاقياً لطهران.
