رفض وزير الدفاع الألماني بوريس بيستوريوس، اليوم الاثنين، فكرة نشر قوات عسكرية أوروبية لتأمين مضيق هرمز، في ظل تصاعد التوترات الإقليمية والضغوط الأمريكية على الحلفاء للمشاركة في حماية الملاحة الدولية.
وقال بيستوريوس، في تصريحات نقلتها وسائل إعلام محلية، إن إرسال عدد محدود من الفرقاطات الأوروبية لن يحقق نتائج حاسمة، متسائلاً: «ماذا يتوقع ترامب أن تفعله حفنة من الفرقاطات الأوروبية ولا يمكن للبحرية الأمريكية القوية أن تفعله؟ هذه ليست حربنا، ونحن لم نبدأها».
ألمانيا تستبعد دور الناتو في أزمة المضيق
من جانبه، أكد وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، خلال وجوده في بروكسل الاثنين، أن بلاده لا ترى دوراً لحلف شمال الأطلسي في التعامل مع أزمة إغلاق مضيق هرمز.
وأوضح فاديفول، قبيل اجتماع مجلس الشؤون الخارجية بالاتحاد الأوروبي، أن الحلف لم يتخذ أي قرار في هذا الاتجاه، مشيراً إلى أنه «لا يمكن تحميل الناتو مسؤولية أمن المضيق، ولو كان الأمر كذلك لتناولت هيئات الحلف هذه المسألة على هذا الأساس».
ترامب يصعد الضغوط على الحلفاء
في المقابل، صعّد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من ضغوطه على الدول الأوروبية للمشاركة في حماية الممر الملاحي الحيوي، محذراً من أن حلف شمال الأطلسي قد يواجه «مستقبلاً سيئاً للغاية» إذا لم يقدم أعضاؤه دعماً لواشنطن.
وقال ترامب إن الدول المستفيدة من مرور النفط عبر المضيق يجب أن تسهم في ضمان أمنه، مشدداً على أن غياب الاستجابة أو صدور رد سلبي قد ينعكس سلباً على مستقبل الحلف.
كما أشار إلى أن أوروبا والصين تعتمد بشكل أكبر من الولايات المتحدة على نفط الخليج، في وقت يمر عبر مضيق هرمز نحو خُمس إنتاج النفط العالمي، إلا أن الملاحة فيه باتت شبه متوقفة نتيجة الضربات والتهديدات الإيرانية، ما أدى إلى ارتفاع غير مسبوق في أسعار الطاقة.
تحذير من تداعيات اقتصادية وتحركات دولية
وحذر ترامب من احتمال تأجيل القمة المرتقبة في بكين مع نظيره الصيني شي جين بينج، المقررة من 31 مارس حتى 2 أبريل، إذا لم تبادر بكين بالمساعدة في فتح المضيق.
ودعا الرئيس الأمريكي عدداً من الدول إلى إرسال سفن حربية للمساهمة في حماية إمدادات النفط العالمية التي تعبر مضيق هرمز، مؤكداً أن الولايات المتحدة تجري محادثات مع نحو سبع دول للحصول على دعم لإعادة فتحه.
ورداً على سؤال حول طبيعة المساعدة المطلوبة، أوضح ترامب أنه يسعى إلى توفير كاسحات ألغام إلى جانب قوات قادرة على «القضاء على بعض الجهات الفاعلة السيئة الموجودة على طول الساحل الإيراني»، في إشارة إلى التهديدات التي تواجه الملاحة في المنطقة.
