لم يستبعد سكوت بيسنت، وزير الخزانة الأمريكي، إمكانية إرسال قوات أمريكية إلى جزيرة خارك، في إطار تحركات محتملة تهدف إلى إعادة فتح مضيق هرمز وضمان استئناف الملاحة البحرية فيه، في ظل تصاعد التوترات الإقليمية.

جميع الخيارات مطروحة على الطاولة

وفي مقابلة مع قناة “إن بي سي”، أكد بيسنت أن الإدارة الأمريكية لا تستبعد أي سيناريو، قائلاً إن “جميع الخيارات مطروحة على الطاولة”، في إشارة إلى أن واشنطن تدرس مجموعة واسعة من البدائل لتعزيز موقفها التفاوضي في مواجهة طهران.

تقارير عن توجه أمريكي للتصعيد

من جانبه، أفاد موقع “أكسيوس” بأن دونالد ترامب يدرس بجدية خيار السيطرة على جزيرة خارك، كوسيلة للضغط على إيران بهدف ضمان بقاء مضيق هرمز مفتوحًا أمام حركة الملاحة الدولية.

ونقل الموقع عن مسؤول رفيع المستوى أن ترامب يرى ضرورة إبقاء المضيق مفتوحًا، مشيرًا إلى أن السيطرة على الجزيرة أو تنفيذ عملية ساحلية قد تكون ضمن الخيارات المطروحة، دون اتخاذ قرار نهائي حتى الآن.

أهمية جزيرة خارك الاستراتيجية

تُعد جزيرة خارك من أهم المواقع الاقتصادية لإيران، حيث تمر عبر منشآتها نحو 90% من صادرات النفط الإيرانية، ما يجعلها نقطة حيوية في الاقتصاد الإيراني.

وتسعى واشنطن، وفقًا للتقديرات، إلى استخدام هذا الضغط المحتمل لحرمان طهران من مورد اقتصادي رئيسي، وبالتالي تعزيز موقعها التفاوضي في أي محادثات مستقبلية.

تحركات عسكرية وتمهيد محتمل

وأشار التقرير إلى أن تنفيذ هذا السيناريو قد يتطلب أولًا إضعاف القدرات العسكرية الإيرانية في منطقة المضيق، وهي عملية قد تستغرق نحو شهر.

وفي هذا السياق، يجري بالفعل إرسال وحدات من مشاة البحرية الأمريكية إلى المنطقة، مع دراسة إمكانية زيادة حجم القوات في إطار الاستعداد لأي تطورات ميدانية محتملة.

رد إيراني وتحذيرات شديدة

في المقابل، حذر إسماعيل حسيني، المتحدث باسم لجنة الطاقة في مجلس الشورى الإسلامي الإيراني، من أي هجوم محتمل على الجزيرة.

وأكد أن أي اعتداء على خارك سيواجه برد قوي، مشددًا على أن المهاجمين “سيكونون أكثر ذلًا مما هم عليه في مضيق هرمز”، وأن الجزيرة قد تتحول إلى “مقبرة للمعتدين”.