في خطوة تعكس تحوّلًا لافتًا في مسار المواجهة، وجّه وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي رسالة رسمية إلى الأمم المتحدة، اعتبر فيها أن الهجمات التي استهدفت منشآت نووية في نطنز ومحيط محطة بوشهر تمثل انتهاكًا واضحًا للقوانين الدولية، في مسعى لنقل التصعيد من الإطار الميداني إلى المسارين القانوني والدبلوماسي.
مخاطر إشعاعية تتجاوز حدود إيران
حذّر عراقجي في رسالته من التداعيات الخطيرة لاستهداف المنشآت النووية، مؤكدًا أن مثل هذه الهجمات قد تؤدي إلى انتشار واسع للمواد المشعة، بما يشكل تهديدًا مباشرًا للسكان والبيئة، ليس فقط داخل إيران، بل يمتد إلى نطاقات جغرافية أوسع.
وأشار إلى أن هذه المخاطر تضع الهجمات في إطار تهديد عابر للحدود، ما يرفع من مستوى القلق الدولي بشأن سلامة المنشآت النووية في مناطق النزاع.
تصنيف الهجمات كجرائم حرب
ووصف وزير الخارجية الإيراني استهداف المواقع النووية السلمية بأنه يندرج ضمن جرائم الحرب والاعتداء على السلم والأمن الدوليين، في محاولة لإضفاء طابع قانوني ضاغط على التصعيد الجاري.
ويهدف هذا التوصيف إلى فتح الباب أمام تحركات دولية محتملة، سواء عبر مجلس الأمن أو الهيئات الأممية المختصة، لمحاسبة المسؤولين عن تلك الهجمات.
تحول في أدوات المواجهة
تعكس هذه التحركات توجهًا إيرانيًا واضحًا نحو توسيع أدوات الرد، من خلال توظيف القانون الدولي والمنظمات الأممية، بالتوازي مع التصعيد الميداني.
ويشير هذا النهج إلى سعي طهران لخلق مسارات ضغط متعددة على خصومها، تجمع بين التحرك الدبلوماسي والضغط القانوني، بما يعزز موقفها على الساحة الدولية.
