أكد الدكتور عبدالعزيز قنصوة، وزير التعليم العالي والبحث العلمي، أن تدويل الجامعات المصرية الكبرى وإنشاء فروع لها خارج مصر يأتي في مقدمة أولويات الوزارة لتعزيز مكانة التعليم المصري إقليميًا ودوليًا، ودعم جهود الدولة في تصدير الخدمات التعليمية وبناء حضور أكاديمي مستدام.
و فى سياق متصل أكد الدكتور عبدالعزيز قنصوة، وزير التعليم العالي والبحث العلمي، أن الوزارة تسعى لتعزيز مكانة مصر إقليميًّا ودوليًّا في قطاع التعليم العالي؛ بما يسهم في تعزيز اقتصاد المعرفة ، ويأتي ذلك عبر تدويل الجامعات المصرية الكبرى، وإنشاء فروع لها خارج مصر؛ لتعزيز مكانة التعليم المصري على المستويين الإقليمي والدولي، ودعم جهود الدولة في تصدير الخدمات التعليمية، وبناء حضور تعليمي مستدام في المنطقة.
وأوضح وزير التعليم العالي أن توقيت هذه الخطوة يأتي استجابة لعدة اعتبارات مهمة، جاء في مقدمتها وجود طلب متزايد على نماذج تعليمية منخفضة التكلفة وعالية الجودة، وهو ما يمثل ميزة تنافسية حقيقية لمصر، مشيرًا إلى أن التعليم لم يعد مجرد خدمة أكاديمية، بل أصبح أداة فعالة لترسيخ القوة الناعمة إقليميًّا ودوليًّا.
وأكد الوزير أن الهدف الإستراتيجي لهذا التوجه يتمثل في تصدير التعليم المصري، و ترسيخ مكانته التاريخية كلاعب إقليمي وعالمي مؤثر في منظومة التعليم العالي، مشيرًا إلى أنه في هذا الإطار، سيتم وضع نظام واضح لاختيار الجامعات الرائدة، على أن يبدأ التنفيذ بجامعات ذات تصنيف دولي متقدم، وسمعة أكاديمية قوية، وموارد مؤسسية وبشرية تؤهلها للتوسع الخارجي.
ويشمل هذا التوجه العمل على تدويل البرامج الأكاديمية بهذه الجامعات، من خلال زيادة عدد الدرجات المزدوجة والمشتركة، مع تبني نموذج دراسي مرن يحفز الطلاب على الالتحاق بالجامعة الأم لمدة عام أو عامين ، بما يعزز الارتباط المؤسسي، ويرفع من جودة المخرجات.
كما أشار قنصوة إلى أن هذا التوجه يستهدف أيضًا التركيز على الدول والمناطق ذات الأثر الإستراتيجي ، واختيار مواقع جغرافية مدروسة لبدء الفروع الخارجية، بما يحقق أقصى عائد أكاديمي وثقافي، ويتواكب ذلك مع التوسع في البرامج المشتركة مع جامعات أجنبية عالية التصنيف، واستضافة بعض البرامج بنظام الفرانشيز في إطار شراكات أكاديمية، إلى جانب تحديث البرامج الدراسية وتدويلها؛ لتسهيل إنشاء الفروع الدولية وضمان تنافسيتها.
واستعرض قنصوة نموذج التوسع المرحلي إقليميًّا ودوليًّا، موضحًا أن المرحلة الأولى تركز على تعميق الحضور في الأسواق الحالية لمصر، وفي مقدمتها الدول الإفريقية والدول العربية، مع التوسع في طرح البرامج الدراسية باللغتين الإنجليزية والفرنسية؛ لتعزيز القدرة التنافسية، واستقطاب شريحة أوسع من الطلاب.
أما المرحلة الثانية، فتستهدف الانفتاح على الأسواق الواعدة، خاصة دول آسيا الوسطى، وجنوب شرق آسيا، مع التركيز على الدول التي تشهد طلبًا متزايدًا على خدمات التعليم العالي، بما يتيح فرصًا للنمو، وتعزيز الشراكات الأكاديمية.
وفي المرحلة الثالثة، أوضح الوزير أن التوجه سيكون نحو دخول انتقائي ومدروس لبعض الأسواق ، من خلال اختيار دول محددة والتركيز على التخصصات النوعية، مثل: البرامج الصحية، مشيرًا إلى تجربة جامعة الإسكندرية في اليونان كنموذج يمكن البناء عليه في هذا المسار.
وأشار وزير التعليم العالي إلى أن النظام المقترح يتضمن تعيين المدير التنفيذي الأكاديمي (Provost) لكل فرع يتمتع بصلاحيات تنفيذية واضحة، مع منح الفرع استقلالية مالية وإدارية منظمة، في إطار حوكمة متكامل يحقق التوازن بين الاستقلالية والمساءلة، مؤكدًا أن هذا النموذج من شأنه تمكين الفرع من تحقيق معدلات نمو بشكل مستدام، وتعزيز الكفاءة التشغيلية، وضمان الاستدامة المؤسسية على المدى الطويل.
التعليم المصري أداة قوة ناعمة
و أوضح الوزير أن التوسع الدولي يأتي استجابة لطلب متزايد على نماذج تعليمية منخفضة التكلفة وعالية الجودة، معتبراً أن التعليم لم يعد مجرد خدمة أكاديمية بل أصبح أداة فعالة لترسيخ القوة الناعمة لمصر في المنطقة وعلى المستوى العالمي.
تصدير التعليم المصري وتعزيز التنافسية
و أشار الوزير إلى أن تصدير التعليم المصري يعزز مكانة مصر كلاعب إقليمي وعالمي مؤثر، مع وضع نظام واضح لاختيار الجامعات الرائدة ذات التصنيف الدولي وسمعة أكاديمية قوية، لضمان نجاح الفروع الخارجية والتوسع الدولي المستدام.
تدويل البرامج الأكاديمية والشراكات الدولية
و يشمل التوجه الجديد تدويل البرامج الأكاديمية عبر زيادة الدرجات المزدوجة والمشتركة، واعتماد نموذج دراسي مرن يسمح للطلاب بالالتحاق بالجامعة الأم لفترة محددة، بالإضافة إلى توسيع الشراكات الأكاديمية مع جامعات أجنبية عالية التصنيف ونظام الفرانشيز لتعزيز الجودة والتنافسية.
خطة التوسع المرحلي دوليًا
المرحلة الأولى: تعزيز الحضور في الدول الإفريقية والعربية، مع تقديم البرامج باللغتين الإنجليزية والفرنسية. المرحلة الثانية : التوسع في الأسواق الواعدة مثل آسيا الوسطى وجنوب شرق آسيا، بما يتيح فرص نمو جديدة. المرحلة الثالثة : دخول انتقائي لبعض الدول مع التركيز على التخصصات النوعية، مثل البرامج الصحية، مستفيدين من تجربة جامعة الإسكندرية في اليونان كنموذج.
الحوكمة والاستدامة المؤسسية للفروع الدولية
و يشمل النموذج تعيين مدير تنفيذي أكاديمي لكل فرع يتمتع بصلاحيات تنفيذية، ومنح الفروع استقلالية مالية وإدارية منظمة، بما يحقق التوازن بين الاستقلالية والمساءلة، ويضمن معدلات نمو مستدامة وكفاءة تشغيلية عالية