كشف النجم الألماني المعتزل توني كروس، لاعب وسط ريال مدريد السابق، عن كواليس وأسرار الفترة الذهبية التي عاشها الفريق الملكي، والتي شهدت تحقيق ثلاثة ألقاب متتالية في بطولة دوري أبطال أوروبا، خلال الحقبة التي قاد فيها الفريق المدرب الفرنسي زين الدين زيدان، وذلك في الأعوام من 2016 وحتى 2018.

كروس يكشف سر الهيمنة الأوروبية لـ ريال مدريد

وأوضح كروس أن سر هذا الإنجاز التاريخي لم يكن مقتصرًا على المهارات الفردية أو الأسماء اللامعة داخل الفريق، بل اعتمد بشكل أساسي على الروح الجماعية التي كانت تميز جميع اللاعبين، مشيرًا إلى أن الانسجام داخل غرفة الملابس كان له دور حاسم في تحقيق هذا التفوق القاري غير المسبوق.

وقال كروس في تصريحاته: “الفوز بثلاثة ألقاب متتالية في دوري أبطال أوروبا لم يكن أمرًا سهلًا على الإطلاق، لكننا كنا فريقًا واحدًا بكل ما تحمله الكلمة من معنى، وكان لدينا العديد من اللاعبين المميزين الذين يمتلكون شخصيات قوية وفريدة داخل الملعب وخارجه”.

وأضاف النجم الألماني أن الاختلاف في الشخصيات لم يكن عائقًا، بل كان مصدر قوة للفريق، حيث ساهم في خلق حالة من التوازن والتكامل بين اللاعبين، وهو ما انعكس بشكل مباشر على الأداء داخل المستطيل الأخضر، خاصة في المباريات الكبرى التي تتطلب تركيزًا عاليًا وروحًا قتالية.

وأشار كروس إلى أن العامل الأهم في تلك الفترة كان وضوح الهدف لدى الجميع، مؤكدًا أن اللاعبين كانوا يدركون جيدًا أن صافرة الحكم تعني بداية مهمة جماعية هدفها الوحيد هو تحقيق الفوز، بغض النظر عن الأدوار الفردية أو النجومية الشخصية.

وتابع: “كنا جميعًا نرغب في الفوز، وكان هذا هو سر النجاح الحقيقي، لم يكن هناك مجال للأنانية، بل كان الجميع يعمل من أجل الفريق فقط، وهو ما صنع الفارق في اللحظات الحاسمة”.

وتُعد تلك الحقبة واحدة من أنجح الفترات في تاريخ ريال مدريد، حيث فرض الفريق هيمنته على الساحة الأوروبية وكتب اسمه بحروف من ذهب، في إنجاز يصعب تكراره في ظل شراسة المنافسة بين كبار الأندية في القارة.

ويظل ما حققه الفريق تحت قيادة زيدان نموذجًا يُحتذى به في كرة القدم الحديثة، حيث أثبت أن العمل الجماعي والانسجام بين اللاعبين يمكن أن يتفوقا على أي عوامل أخرى، مهما بلغت قوة المنافسين أو تعقيد التحديات.