في تصعيد خطير يُنذر بتداعيات إقليمية ودولية واسعة، أعلنت هيئة الطاقة الذرية الإيرانية تعرض منشأة حساسة لإنتاج مسحوق اليورانيوم لهجوم مشترك يُنسب إلى الولايات المتحدة و إسرائيل، في خطوة قد تمثل تحولًا نوعيًا في مسار التوتر المتصاعد مع إيران وسط مخاوف من انزلاق الأوضاع نحو مواجهة مفتوحة وتهديد مباشر لأمن واستقرار المنطقة
هذا و قد أعلنت هيئة الطاقة الذرية الإيرانية أن هجومًا مشتركًا أمريكيًا–إسرائيليًا استهدف منشأة تُستخدم في إنتاج مسحوق مركّز من اليورانيوم، في تطور خطير يعكس تصعيدًا جديدًا في التوترات الإقليمية.
طبيعة المنشأة المستهدفة
و بحسب البيان، فإن المصنع المستهدف يُعد جزءًا من سلسلة معالجة وتخصيب اليورانيوم، حيث يتم فيه إنتاج ما يُعرف بـ”الكعكة الصفراء” (Yellowcake)، وهي مادة أساسية في مراحل تصنيع الوقود النووي.
أبعاد التصعيد الخطير
و يأتي هذا الهجوم في سياق تصاعد التوتر بين الواايات المتحدة و إسرائيل من جهة، و إيران من جهة أخرى، وسط مخاوف دولية من: اتساع رقعة المواجهة في المنطقة و تهديد المنشآت النووية الحساسة و تداعيات محتملة على الأمن والاستقرار العالمي
غارات تستهدف مفاعل آراك بوسط إيران.. وقصف مصنع لليورانيوم
بعد ما لوح الجيش الإسرائيلي، اليوم الجمعة، بمهاجمة بنى تحتية عسكرية للنظام الإيراني في آراك وسط البلاد، أفاد مسؤول إيراني باستهداف مفاعل آراك الإيراني لأبحاث الماء الثقيل، بحسب ما نقلته وكالة فارس
وقال المسؤول في محافظة مركزي حسن قماري إن "مجمع آراك للماء الثقيل استُهدف على مرحلتين بهجوم من العدو الأميركي والصهيوني".
كما أكدت وكالة فارس ووسائل إعلام أخرى عدم وقوع إصابات أو حصول تسرب إشعاعي من الموقع.
مصنع لمعالجة اليورانيوم
جاء ذلك، بعدما أصدر الجيش الإسرائيلي إنذاراً بإخلاء منطقتين في آراك التي تُعرف بأنها مدينة صناعية، تضم مصانع كبرى في مجالات المعادن والآلات والطاقة. كما أن مدينة آراك قريبة من منشآت مهمة، أبرزها مفاعل آراك للماء الثقيل، الذي يرتبط بالبرنامج النووي
بدورها، أفادت هيئة الطاقة الذرية الإيرانية بوقوع استهداف لمصنع لمعالجة اليورانيوم بمحافظة يزد وسط البلاد. فيما لم يتسبب قصف المصنع في تسرب أي مواد مشعة بحسب وسائل إعلام محلية.
ضرب مصانع الصلب
إلى ذلك، أفاد الإعلام الإيراني بأن غارات جوية أميركية إسرائيلية ألحقت، الجمعة، أضراراً بمصنعين رئيسيين للصلب في إيران
فيما ذكرت وسائل إعلام إسرائيلية أن استهداف مصانع الصلب في إيران كانت أوامر من رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وكاتس
و فى سياق متصل ، أفادت وسائل إعلام محلية بوقوع ضربات على مواقع للحرس الثوري في كرمانشاه غربي البلاد.
كاتس يهدد بالتصعيد
أتى ذلك، بعدما هدد وزير الدفاع الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، بتصعيد الضربات ضد إيران، قائلاً "ضرباتنا في إيران ستتصاعد وتتوسع"، متوعداً بأن تدفع طهران ثمناً باهظاً.
وقال في مقطع فيديو نشره مكتبه "ستتصاعد الضربات على إيران وتتوسع لتشمل أهدافاً تساعد إيران في صنع وإطلاق أسلحة ضد إسرائيل".
ترقب لردود الفعل
حتى الآن، لم تصدر تفاصيل كاملة حول حجم الأضرار أو الخسائر، فيما يترقب المجتمع الدولي ردود الفعل الرسمية، خاصة من طهران، وسط تحذيرات من احتمال التصعيد العسكري.
و يأتى استهداف منشآت نووية يُعد خطًا أحمر دوليًا و قد يؤدي إلى تصعيد واسع النطاق و يعكس مرحلة جديدة من الصراع غير المباشر في المنطقة
إذن الهجوم يمثل تطورًا بالغ الخطورة في ملف البرنامج النووي الإيراني، وقد يكون له تداعيات سياسية وأمنية كبيرة تتجاوز حدود المنطقة
نوصى بقرأة : التضامن تسدد مصروفات 37 ألف طالب جامعي غير قادر بـ55 مليون جنيه
