أفادت وكالة بلومبرج، نقلاً عن مصادر مطلعة، بأن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب أبلغت حلفاءها أنها لا تعتزم في الوقت الراهن تنفيذ غزو بري لإيران، رغم قيامها بنشر قوات إضافية في الشرق الأوسط، في خطوة تهدف إلى إبقاء جميع الخيارات العسكرية مطروحة.

مرونة القرار العسكري

وبحسب المصادر، فإن موقف ترمب لا يزال قابلاً للتغيير في أي لحظة، إذ قد يقرر المضي قدماً في هجوم بري إذا اقتضت الظروف. وأوضحت أن القوات المنتشرة قد تلعب أدواراً متعددة، من بينها دعم عمليات إجلاء المواطنين الأميركيين، فضلاً عن خلق حالة من الغموض الاستراتيجي بشأن نوايا واشنطن.

غياب التعليق الرسمي

ولم يصدر تعليق رسمي من البيت الأبيض، لكن ترمب كان قد أشار سابقاً، رداً على تقرير نشرته وول ستريت جورنال حول احتمال إرسال 10 آلاف جندي إضافي، إلى أن جميع الإعلانات العسكرية ستصدر عن وزارة الدفاع، مؤكداً أن الخيارات العسكرية كافة لا تزال مطروحة أمامه.

روبيو: يمكن تحقيق الأهداف دون قوات برية

من جانبه، أكد وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو أن الولايات المتحدة قادرة على تحقيق أهدافها في إيران دون الحاجة إلى نشر قوات برية، لكنه شدد في الوقت ذاته على أهمية وجود هذه القوات لتوفير مرونة أكبر في التعامل مع أي تطورات محتملة.

تعزيزات عسكرية في المنطقة

وفي سياق متصل، نشرت وزارة الدفاع الأميركية وحدتين من قوات مشاة البحرية قوامهما نحو 5 آلاف جندي في الشرق الأوسط، على أن تصل إحداهما قريباً، بينما تحتاج الأخرى إلى مزيد من الوقت. كما تم إصدار أوامر بنشر قوات إضافية من الفرقة 82 المحمولة جواً.

سيناريوهات عسكرية محتملة

وأثارت هذه التحركات تكهنات بشأن نوايا واشنطن، إذ أشارت تقارير إلى سيناريوهات محتملة تشمل السيطرة على جزيرة خرج، التي تعد مركزاً رئيسياً لتصدير النفط الإيراني، أو تأمين المواد النووية، أو السيطرة على مناطق ساحلية قرب مضيق هرمز.

عمليات أكبر تتطلب قوات إضافية

وتشير التقديرات إلى أن أي عملية عسكرية واسعة ستتطلب أعداداً أكبر من القوات، كما قد تمتد لفترة تتجاوز الأسابيع القليلة التي تحدث عنها ترمب، مقارنةً بغزو العراق عام 2003 الذي شارك فيه أكثر من 150 ألف جندي أميركي.

تمديد المهلة وخفض التصعيد

في المقابل، قرر ترمب تمديد المهلة التي منحها لإيران لإعادة فتح مضيق هرمز، ما ساهم مؤقتاً في تهدئة التوقعات بتصعيد عسكري وشيك.

تحركات دبلوماسية موازية

وعلى الصعيد الدبلوماسي، عقد روبيو لقاءات مع ممثلي مجموعة السبع في فرنسا، سعياً للحصول على دعم أوروبي لتأمين الملاحة في المضيق، مؤكداً أن الحرب قد تنتهي خلال أسابيع وليس أشهر، دون الخوض في تفاصيل السيناريوهات المحتملة.

إيران تستهدف القواعد الأمريكية في الشرق الأوسط: أضرار بالمليارات 

إيران تطلق صواريخ وطائرات مسيرة وسط مفاوضات أمريكية محتملة