تستعد بريطانيا لنشر سفينة الإنزال البرمائية "آر إف أيه لايم باي" التابعة للبحرية الملكية في مضيق هرمز، مزودة بأنظمة ذكاء اصطناعي وأسطول من الطائرات المسيّرة للكشف عن الألغام وإزالتها، في ظل تصاعد التوترات وتعطل الملاحة، بهدف تأمين حركة التجارة وإعادة الاستقرار للممر الحيوي، وفق ما نقلته صحيفة "صنداي تايمز".
وأوضحت تقارير صحفية أن الخطوة تأتي ضمن خطط طوارئ وافق عليها وزير الدفاع البريطاني جون هيلي، حيث يجري تجهيز السفينة حاليًا في جبل طارق بأنظمة متطورة تسمح لها بالعمل كسفينة قيادة لعمليات مسح قاع البحر وإزالة الألغام، رغم عدم اتخاذ قرار نهائي بشأن نشرها حتى الآن.
يمكنك قرأت هذا أيضًا: وزير النقل يكشف زيادة تذاكر القطارات وأسبابها الحقيقية
أنظمة ذكية لإزالة الألغام
ووفقًا للتقرير، ستضم السفينة طائرات مسيّرة تحت الماء وقوارب بحث متخصصة في اكتشاف الألغام، ما يمنحها قدرة تشغيلية متقدمة لتنفيذ مهام دقيقة في بيئة بحرية معقدة، ويعزز دورها في تأمين خطوط الملاحة الدولية.
وأشار مصدر دفاعي إلى أن هذه الخطوة تمنح الحكومة البريطانية خيارات مرنة للتحرك حال تفاقم الأزمة، خاصة في ظل الحاجة لإعادة تشغيل حركة الملاحة التجارية بشكل طبيعي في المضيق الذي يعد شريانًا حيويًا للطاقة العالمية.
كما يجري بحث دعم السفينة بوحدات إضافية من مجموعة استغلال الألغام التابعة للبحرية الملكية، والمتواجدة بالفعل في المنطقة، بما يعزز من قدراتها العملياتية، خصوصًا أن "لايم باي" يمكنها استيعاب نحو 500 جندي، وتضم تجهيزات طبية وأنظمة تسليح متكاملة.
وفي السياق ذاته، صرّح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بعدم رضاه عن الموقف البريطاني من أزمة الشرق الأوسط، مطالبًا لندن بالمشاركة بشكل أكبر في جهود إعادة فتح مضيق هرمز أمام الملاحة الدولية.
أخبار قد تهمك أيضًا: الصين تدعم اتفاق التجارة الإلكترونية لمنظمة التجارة العالمية
وأعلنت القيادة المركزية الأمريكية وصول سفينة الهجوم البرمائية "يو إس إس طرابلس" إلى المنطقة في 27 مارس، وعلى متنها آلاف من القوات، في خطوة تعكس تصاعد الحشد العسكري في الشرق الأوسط.
وتأتي هذه التحركات في ظل استمرار التصعيد العسكري منذ 28 فبراير، عقب الهجوم الجوي الأمريكي الإسرائيلي على إيران، والذي أسفر عن مقتل أكثر من 1340 شخصًا، بينهم المرشد الأعلى آنذاك علي خامنئي، وردّت عليه طهران بهجمات بطائرات مسيّرة وصواريخ استهدفت عدة دول بالمنطقة.
وأدى هذا التصعيد إلى تعطّل الملاحة في مضيق هرمز منذ أوائل مارس، وهو ما انعكس على أسواق الطاقة العالمية، حيث يمر عبر المضيق نحو 20 مليون برميل نفط يوميًا، ما تسبب في ارتفاع تكاليف الشحن وزيادة أسعار النفط عالميًا.
