أكد ناجي الشهابي، رئيس حزب الجيل الديمقراطي وعضو مجلس الشيوخ، أن ملف التأمينات الاجتماعية، خاصة أوضاع أصحاب المعاشات والمتضررين من المعاش المبكر، لم يعد يحتمل التأجيل أو الحلول الجزئية، مشددًا على أن العدالة الاجتماعية تفرض مراجعة شاملة لقانون التأمينات رقم 148 لسنة 2019، لضمان التوازن.

اختلالات المعاش المبكر

وأوضح الشهابي، لـ"خمسة سياسة"، أن التطبيق العملي للقانون كشف عن اختلالات واضحة، خاصة في شروط المعاش المبكر، التي أصبحت عائقًا أمام آلاف المواطنين، بسبب اشتراطات معقدة ومعايير حسابية لا تراعي محدودي الدخل، إلى جانب فرض حد أدنى للمعاش لا يتناسب مع الأجور الحالية.

يمكنك قراءة هذا أيضًا: تأثيرات الصراع الإقليمي على أمن واقتصاد دول الخليج العربي

دعوة لتدخل تشريعي عاجل

وأضاف رئيس حزب الجيل أن استمرار هذه الضوابط دون مراجعة جادة يفرغ الحماية التأمينية من مضمونها، ويحول المعاش المبكر من وسيلة أمان اجتماعي إلى عبء، ما يستدعي تدخلًا تشريعيًا عاجلًا لتصحيح المسار، وضمان إنصاف المتضررين وتحقيق العدالة الاجتماعية المنشودة في المجتمع.

أزمة زيادة المعاشات

وفي سياق متصل، شدد الشهابي على أن ربط الزيادة السنوية للمعاشات بسقف 15% لم يعد كافيًا في ظل معدلات التضخم المرتفعة، مؤكدًا أن هذا السقف الثابت لا يعكس الواقع الاقتصادي الحالي، ولا يحافظ على القوة الشرائية لأصحاب المعاشات في ظل الغلاء المتزايد.

مقترح ربط المعاشات بالتضخم

وأوضح أن حزب الجيل الديمقراطي يتبنى رؤية تقوم على ربط زيادات المعاشات بمعدلات التضخم الفعلية المعلنة، بما يضمن حماية حقيقية لدخول المواطنين، مؤكدًا أن العدالة الاجتماعية لا تتحقق بزيادات شكلية، بل بقدرة المواطن على تلبية احتياجاته الأساسية في ظل الظروف الاقتصادية.

حلول عاجلة مطروحة

كما دعا الشهابي إلى تبني حلول عاجلة لدعم أصحاب المعاشات، أبرزها تبكير صرف الزيادة السنوية المقررة في يوليو، أو إقرار زيادة استثنائية فورية، لمواجهة الأعباء المعيشية المتصاعدة، مؤكدًا أن هذه الفئة قدمت الكثير للوطن وتستحق دعمًا حقيقيًا في هذه المرحلة.

أخبار قد تهمك أيضًا: ترامب يخصص 1.5 تريليون دولار للاستكشاف البحري والغواصات في ميزانية 2027

دعوة لحوار مجتمعي شامل

واختتم رئيس حزب الجيل تصريحه بالتأكيد على أن الدولة المصرية تمتلك القدرة على تصحيح أي اختلالات تشريعية، داعيًا إلى فتح حوار مجتمعي جاد حول مستقبل نظام التأمينات والمعاشات، بما يحقق التوازن بين الاستدامة المالية والعدالة الاجتماعية، ويعزز الاستقرار وثقة المواطنين.