تشهد الجلسة العامة لمجلس النواب، المزمع انعقادها يوم الأربعاء المقبل برئاسة المستشار هشام بدوي، عرض وزير المالية أحمد كجوك للبيان المالي الخاص بمشروع الموازنة العامة للدولة للعام المالي 2026/2027.

وتأتي الموازنة الجديدة متجهة لدعم المواطن والمستثمر وتعزيز النشاط الاقتصادي، حيث تستهدف تخصيص 832.3 مليار جنيه للحماية الاجتماعية، بزيادة سنوية قدرها 12%، بهدف دعم الفئات الأكثر احتياجًا.

وزير المالية يطرح موازنة جديدة لدعم الاقتصاد وتعزيز النشاط

وفي إطار تحفيز الاقتصاد، تم رصد 90 مليار جنيه لبرامج مساندة النشاط الاقتصادي، مع ربط صرف الحوافز بتحقيق نتائج ملموسة على أرض الواقع.

كما تسعى الحكومة من خلال هذه الموازنة إلى تحقيق فائض أولي يبلغ 1.2 تريليون جنيه، بما يعادل 5% من الناتج المحلي الإجمالي، بما يتيح موارد إضافية لخفض الدين وتعزيز الإنفاق الاجتماعي.

وتستهدف كذلك تقليص العجز الكلي بنحو 1.2% ليصل إلى 4.9% بحلول يونيو 2027، إلى جانب خفض نسبة دين أجهزة الموازنة إلى الناتج المحلي الإجمالي لتبلغ 78% في نفس الفترة.

وتتضمن الموازنة زيادة في الإيرادات العامة بنسبة 27.6% لتصل إلى 4 تريليونات جنيه، مقابل ارتفاع المصروفات بنسبة 13.2% لتسجل 5.1 تريليون جنيه.

وأكد وزير المالية أحمد كجوك أن قطاعات الصحة والتعليم والحماية الاجتماعية، إلى جانب دعم الإنتاج والتصدير، تأتي على رأس أولويات الإنفاق العام، مشيرًا إلى الالتزام باتباع سياسات تحوطية تضمن المرونة في مواجهة أي تحديات أو مخاطر محتملة.

وأضاف أن هناك أربع أولويات رئيسية للسياسات المالية تتكامل مع المسار الاقتصادي الداعم للاستثمار، مع استمرار التعاون مع مجتمع الأعمال، والعمل على تحقيق توازن بين الانضباط المالي وتحفيز النشاط الاقتصادي، فضلًا عن تحسين مؤشرات الدين الحكومي وتوفير مساحة أكبر للإنفاق على احتياجات المواطنين.

ومن المتوقع أن تشهد الجلسة العامة مناقشات موسعة بين أعضاء مجلس النواب والحكومة حول مستهدفات الموازنة، خاصة فيما يتعلق بمعدلات النمو والتشغيل، ومدى قدرة السياسات المالية المقترحة على مواجهة التحديات الاقتصادية الراهنة.
كما تتضمن الموازنة عدداً من الإجراءات الرامية إلى تحسين كفاءة الإنفاق العام وتعزيز موارد الدولة، من خلال توسيع القاعدة الضريبية، وتطوير آليات التحصيل، ومكافحة التهرب الضريبي، بما يسهم في تحقيق الاستدامة المالية.
وتولي الحكومة اهتماماً خاصاً بزيادة الاستثمارات العامة في قطاعات البنية التحتية والخدمات الأساسية، بما يدعم خطط التنمية الشاملة، ويعزز من قدرة الاقتصاد على جذب المزيد من الاستثمارات المحلية والأجنبية خلال الفترة المقبلة.