أكدت النائبة أميرة العادلي، عضو مجلس النواب، أن التعديلات المقترحة على قانون العقوبات رقم 58 لسنة 1937 جاءت استجابةً لحاجة ملحة لتعزيز الحماية الجنائية للأطفال من جرائم العنف والاعتداء ذات الطابع الجنسي، بما يشمل جرائم الاغتصاب وهتك العرض والتحرش، وذلك في إطار الالتزام بنص المادة 80 من الدستور التي تكفل حماية الطفل من جميع أشكال العنف والإساءة والاستغلال.
أميرة العادلي لـ"خمسة سياسة"
وأوضحت العادلي في تصريح خاص لـ"خمسة سياسة" أن الفترة الماضية شهدت تكرار حوادث مؤسفة تعرض لها أطفال داخل وخارج المؤسسات التعليمية، وكان مرتكبوها في بعض الحالات من ذوي السلطة أو الولاية على الطفل، وهو ما يستوجب تدخلًا تشريعيًا حاسمًا لمواجهة هذه الجرائم وردع مرتكبيها.
وأضافت أن التعديلات تستهدف توفير حماية شاملة للأطفال، لما لهذه الجرائم من آثار خطيرة تمس سلامتهم الجسدية والنفسية والاجتماعية، مع الاتجاه إلى تغليظ العقوبات والتأكيد على عدم التسامح مع أي اعتداء جنسي ضد الأطفال، فضلًا عن ضمان حماية الضحايا خلال مراحل التحقيق والمحاكمة.
وفيما يتعلق بأبرز ملامح التعديلات، أشارت إلى أنها تتضمن تشديد العقوبة في جريمة الاغتصاب إذا كان المجني عليه طفلًا، مع توسيع تعريف الطفل ليشمل الذكر والأنثى، بدلًا من قصره على الإناث فقط في النص الحالي.
وتابعت، كما تشمل التعديلات تشديد عقوبة هتك العرض لتصل إلى السجن المؤبد حال وقوع الجريمة على طفل، بدلًا من العقوبة الحالية التي تصل إلى سبع سنوات.
النائب محمد الجندي: إدراج مادة التربية الأخلاقية بالمناهج التعليمية ضرورة ملحة لاستعادة دور المدرسة في تربية النشء
كما لفتت إلى تشديد العقوبة في جرائم التحرش الجنسي، مع التفرقة بين التحرش بالبالغين والتحرش بالأطفال، إلى جانب استحداث مادة تنص على اعتبار جرائم الاعتداء الجنسي على الأطفال جنايات وليست جنحًا، فضلاً عن إنشاء سجل وطني للمحكوم عليهم في جرائم جنسية ضد الأطفال.
واختتمت النائبة تصريحها بالإشارة إلى أن مشروع القانون تم إحالته بالفعل إلى اللجنة المختصة بمجلس النواب، والتي ستحدد موعد مناقشته وفقًا لجدول أعمالها خلال الفترة المقبلة.
