أكد الرئيس عبد الفتاح السيسي، خلال لقائه مع الأمين العام لمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، أن مصر تتحمل أعباء كبيرة نتيجة استضافة ملايين الأجانب القادمين من دول تعاني من النزاعات والأزمات، مشددًا على أن الدولة المصرية تقدم لهم الخدمات الأساسية دون استغلال أو تحميل زائد على مواردها.
مصر تستضيف نحو 10 ملايين أجنبي
أوضح الرئيس أن مصر تستضيف ما يقرب من عشرة ملايين أجنبي من مختلف الجنسيات، جاءوا نتيجة الأزمات والصراعات في دولهم، مشيرًا إلى أن هذا العدد الكبير يفرض تحديات اقتصادية وخدمية على الدولة، خاصة في قطاعات الصحة والتعليم والبنية التحتية.
التزام إنساني رغم الضغوط الاقتصادية
وأشار الرئيس إلى أن الدولة المصرية تتعامل مع هذا الملف من منطلق إنساني وأخلاقي، حيث يتم تقديم الخدمات للمقيمين على أراضيها دون تفرقة، وبما يضمن الحفاظ على كرامتهم، رغم ما يشكله ذلك من ضغط إضافي على الاقتصاد الوطني.
التعاون مع منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية
وتناول اللقاء بحث سبل التعاون مع منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية في مجالات التنمية الاقتصادية، ودعم خطط الدولة لتحقيق النمو المستدام، إلى جانب تبادل الخبرات في إدارة الملفات الاقتصادية والاجتماعية.
أبعاد سياسية و اقتصادية
يأتي هذا التصريح في إطار حرص الدولة على إبراز دورها الإقليمي والإنساني في التعامل مع قضايا اللجوء والهجرة، إلى جانب التأكيد على أهمية الدعم الدولي للدول التي تتحمل أعباء استضافة أعداد كبيرة من النازحين.
يعكس موقف مصر، وفق تصريحات الرئيس السيسي، توازنًا بين الالتزام الإنساني تجاه الوافدين من مناطق النزاع، وبين السعي للحفاظ على استقرارها الاقتصادي، مع الدعوة إلى تعزيز التعاون الدولي لتقاسم الأعباء بشكل أكثر عدالة بين الدول.
