أكد الدكتور حسام عبدالغفار، أن المبادرة الرئاسية للكشف المبكر عن سرطان الكبد حققت نتائج قوية خلال السنوات الماضية، أبرزها خفض نسب اكتشاف المرض في المراحل المتأخرة بنسبة تصل إلى 40%، إلى جانب توفير العلاج المجاني للمصابين ضمن منظومة متكاملة تستهدف الاكتشاف المبكر وإنقاذ الأرواح.

نوصى بقراءة : 

استقرار سعر الدولار اليوم في مصر مع بداية تعاملات البنوك الثلاثاء

توجيهات رئاسية بالتحول إلى الوقاية والكشف المبكر

وأوضح المتحدث الرسمي لوزارة الصحة أن المبادرة تأتي في إطار التوجيهات الرئاسية التي تدعو إلى التحول من التركيز على العلاج فقط إلى الوقاية والكشف المبكر عن الأمراض، بما يسهم في الحفاظ على صحة المواطنين وتقليل الأعباء على المنظومة الصحية. وأشار إلى أن هذا التوجه يعكس استراتيجية الدولة في تطوير القطاع الصحي وتحسين جودة الحياة للمواطنين من خلال التدخل المبكر قبل تفاقم الأمراض.

فحص أكثر من 97 ألف مواطن خلال 5 سنوات

وكشف المتحدث باسم الوزارة أن المبادرة نجحت خلال السنوات الخمس الماضية في فحص أكثر من 97 ألف مواطن من الفئات الأكثر عرضة للإصابة، وعلى رأسهم مرضى فيروس سي، الذي ارتبط تاريخيًا بارتفاع معدلات الإصابة بسرطان الكبد في مصر. وأوضح أن مصر كانت من أكثر الدول التي سجلت معدلات مرتفعة لفيروس سي في فترات سابقة، ما انعكس بدوره على زيادة حالات سرطان الكبد التي كانت تُكتشف في مراحل متأخرة.

اكتشاف 2100 حالة في مراحل مبكرة

وأضاف أن المبادرة أسهمت في اكتشاف نحو 2100 حالة إصابة بسرطان الكبد في مراحل مبكرة، وهو ما ساعد بشكل مباشر في تحسين فرص العلاج ورفع نسب الشفاء، وتقليل المضاعفات الصحية الناتجة عن التشخيص المتأخر. وأكد أن الكشف المبكر كان له دور كبير في إنقاذ حياة المرضى وتحسين جودة حياتهم، بدلًا من الوصول إلى مراحل يصعب فيها التدخل العلاجي الفعال.

انخفاض الوفيات وتوفير اقتصادي كبير

وأشار إلى أن المبادرة أدت إلى خفض نسبة اكتشاف الحالات المتأخرة بنسبة 40% لصالح الكشف المبكر، وهو ما ساهم في تقليل معدلات الوفيات المبكرة الناتجة عن سرطان الكبد. ولفت إلى أن المبادرة حققت أيضًا مردودًا اقتصاديًا مهمًا، من خلال تقليل تكلفة العلاج المتأخر، حيث إن التدخل المبكر ساهم في خفض الإنفاق الصحي المرتبط بالمضاعفات والعلاجات المعقدة.

توفير مليارات الجنيهات وعائد استثماري مرتفع

وفي سياق متصل، أوضحت وزارة الصحة و السكان فى بيان رسمى  أن المبادرة حققت وفورات مالية ضخمة تجاوزت مليارات الجنيهات، حيث ساهم الاكتشاف المبكر والعلاج السريع في توفير تكاليف علاج الحالات المتقدمة.

كما بلغ العائد على الاستثمار في المبادرة نحو 26.6%، ما يعكس نجاحها ليس فقط صحيًا، بل اقتصاديًا أيضًا، باعتبارها نموذجًا للاستثمار في صحة المواطن.

العلاج المجاني ضمن مبادرات رئاسية متكاملة

وأكدت الوزارة أن جميع مراحل المبادرة، بدءًا من الفحص والتشخيص وصولًا إلى العلاج، تتم بشكل مجاني بالكامل للمواطنين، ضمن منظومة المبادرات الرئاسية الخاصة بالكشف المبكر عن الأورام. وأوضح أن هذه المبادرات تشمل أيضًا الكشف عن أورام الثدي والبروستاتا وعنق الرحم والقولون والرئة والكبد، وهي من أكثر أنواع السرطانات شيوعًا في المجتمع المصري.

رؤية شاملة لحماية صحة المواطنين

وشدد المتحدث الرسمي على أن هذه المبادرات لا تقتصر على الجانب العلاجي فقط، بل تمثل استثمارًا حقيقيًا في صحة الإنسان المصري، من خلال تقليل نسب الوفيات وتحسين جودة الحياة وتقليل الضغط على المستشفيات.

واختتم بأن وزارة الصحة تواصل التوسع في برامج الكشف المبكر عن السرطان، باعتبارها أحد أهم أدوات الوقاية وتحقيق الاستدامة الصحية داخل الدولة

نوسى بقراءة : 

استقرار أسعار الذهب اليوم.. وعيار 21 يترقب تحركات السوق العالمية